spacer spacer
النصيرية

آخر تحديث للموقع

 November 19, 2008, 7:59 am 
 
حقيقة جوهرية مغمورة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   

خطوة بالاتجاه الصحيح
بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!
تأخرتُ في كتابتي حول الصحيح القويم من المنسوب إلى رموز "الطائفة العلوية" عامداً متعمِّداً! وكنتُ أرى في الإسراع بتصحيح صورة أهم شيوخ العلويين المشوَّهة تقديمَ أمورٍ مهمة على أمور أهم، وأنه لن يصب ذلك العمل في مصلحة الهدف المراد التصحيح من أجله![1]

ولقد كان همي الأول، وما يزال، هو بيان العلوية الحقة: سنة رسول الله ــ ص ــ الثابتة الجامعة الشريفة، وخير قِيم الإنسانية وأجل فضائل أهلها، المتمثِّلة بفِكر ونهج ربيب رسول الله ــ ص ــ وخليفته، فارس الإسلام وفادي حبيب الرحمن علي بن أبي طالب ــ ع ــ. ثم العمل على لمّ الشمل وجمع الكلمة عبر تمهيد طريق الحق أمام مريديه، بتصحيح الأخطاء، ومد الجسور..
وبعد أن رأيتُ الوقت قد حان للإنطلاق بالخط الثاني الفرعي، الموازي للخط الأول الأساسي، بدأتُ العمل على بيان حقيقة ما يُستلمح من صفاء عقائد "المسلمين العلويين"، المنسوب إليهم ما لا يليق بمَن أحب الله خالص الحب وأحب به وله، فوقفتُ في مقامي هذا على كتابة "تقدمة" لدراسة بعض أهم رجال الطائفة العلوية، المعروفة فيما سبق باسم "النصيرية"، والله من وراء القصد؛ وبه أستعين.
 
أقول:
لو سألنا أيّ مسلم في بقاع الدنيا عن حقيقة اعتقاده بالسيد المسيح ــ ع ــ ورأيه بدينه ورسالته، لكان جوابه البديهي والعفوي هو: نبي الله ورسوله، وصاحب الإنجيل الطاهر، وأن القرآن الكريم قد وصفه بـ: كلمة من الله، وروحه.. وأنه بريء من كل ما يُنسب إليه مما يخالف ذلك!
ولو تساءلنا ما سرّ تلك القناعة الراسخة، أو العقيدة الثابتة، بالسيد المسيح رغم تقوّل معظم سكان المعمورة عليه بخلاف ذلك، لَعلمنا بأن المسلم لا يأبه بما يخالف كتابه الحق ألا وهو القرآن الكريم!
ولو تطاولنا بالسؤال، لنية بريئة طاهرة رفيعة، وقلنا: أيعقل أن نرى ذاك الكم الهائل من العلوم الملكوتية والعقائد اللاهوتية الفائضة عن أرباب السير الرسولية للديانة المسيحية دون أن يكون هناك أدنى تواطؤ من أتباع السيد المسيح "الأوائل"؟ لَكان الجواب البديهي: إن الله قد وصف أتباع المسيح الأوائل بالحواريين، وأنه لا ذنب لهم في كل ما نُسب إليهم مما يخالف معلِّمهم كما لا ذنب له بذلك، وأنهم كهو بريئون من كل شرك وغلو..!
ونرى أن الأعداد الهائلة لأتباع تلك الديانة، المسيحية، لا تعني شيئاً بالنسبة لكافة المسلمين، فلا هم يشكون بحقيقة نبي الله عيسى ــ عليه السلام ــ، ولا برفعة مكانة الخُلَّص من أتباعه ــ رضوان الله تعالى عليهم ــ!
ماذا أردتُ من هذا التساؤل؟
لم أُشبّه أحداً من غير الأنبياء بنبي الله عيسى ــ عليه السلام ــ، ولم أُقارنه بأحد من سائر خلْق الله.. ولكن أحببتُ أن أُثبت بأن ثقة الطيبين بمَن تحققوا أكبر من كل افتراءات أهل الأرض!
بمعنى: لو انتخبنا شخصاً من أبناء الطائفة العلوية المسلمة وسألناه عن رأيه بالشيخ الخصيبي ــ على سبيل المثال ــ لأجاب على الفور: شيخ الدين وقدوة المحقيِّن.. ولو نظرنا في حقيقة اعتقاد ذاك الشخص المنتخَب لرأيناه مسلماً حقاً بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، أي مسلماً صرفاً ملتزماً كل الالتزام بالإسلام الحنيف دون زيادة أو نقصان، ولو نظرنا في تلك الطائفة عن شخص يناقضه في معتقده ومسلكه وينسب إلى ذات الشيخ ما يناقض حال الأول وسألنا شخصنا المنتخَب: كيف تبرر لنا ذلك، أو: كيف نفهم هذا التناقض؟ لأجاب على الفور: ما ذنب الشيخ الخصيبي إذا كُذب عليه أو افتُريَ، ولَقال: لو أن أهل الأرض جميعاً قالوا بتبعية الشيخ الخصيبي وخالفوا القرآن ونبيه بكلمة واحدة لَما شككتُ لحظة بمقام الشيخ، لعلمي اليقيني بأنه منهم ومن قولهم وفعلهم براء!!
فهل وضحت الصورة، وهل فُهم مرادي من هذا التقديم وهذا العمل؟!
أخيراً أقول:
لقد تركتُ كل أمرٍ يثير شبهة حول موقعي، أو قضيته، وكل تسمية لا تخدم طموحه وتطلّعاته الإسلامية العلوية الرفيعة.. وقد اكتفيتُ بكلمة "العلويين" لأنها تعني الإسلام الحنيف بأبهى حُلله وأرسخ قواعده وأوضح سبله، والتزمتُ بمعنى الحرية التي أرسى دعائمها ربيب رسول الإسلام ــ ص ــ الحامل لأجل وأسمى معاني القيم والأخلاق الإنسانية، أملاً بالمساهمة في إعادة الأنظار إلى أعظم صفحات التاريخ الإنساني والديني التي رسمها بدمه وقلبه، وقوله وفعله، وفكره ونهجه.. إمام المتقين علي بن أبي طالب..
ورأيتُ أن أظن بكل الناس خيراً حتى يثبت لي العكس، وأن أعمل الخير لأجل مُوجِد الخير لا لشيء آخَر، وأن أُميز ــ كل التمييز ــ بين مَن ظننتُ بهم خيراً وبين المسيئين إليهم، وأن أدع كل ما من شأنه أن يعدل بي عن طريقي أو يؤخرني عن غايتي.. وما ظني بأن أحداً سبقني من المخلصين أراد أن يكوِّن لنفسه اسماً أو مذهباً أو طريقة، وإنما يقيني بأن الصفوة من أحرار المسلمين قد بذلوا غاية ما يستطيعون بذله من أجل الإسلام لا سواه، وأنهم لم يكونوا ليرضوا بزينة أو نسبة غير زينة الحق ونسبة الصدق: إسلام محمد ــ ص ــ.
وبالختام، أترك لطيب أصل القارئ وحُسن ظنه وشدة فطنته.. استلهام الغايات والأغراض النبيلة وراء هذا العمل وما أملي بغير الله، ولا همّ لي إلا رضاه..[2]
 
الفقير لله تعالى
سام محمد الحامد علي
 
الحواشي:
[1] ليس همي التصحيح من أجل التصحيح ذاته! بمعنى: ليس همي إرضاء أحد، أو التقرب إلى أحد.. وإنما بيان الحق والمساعدة في إيصال النور إلى القلوب وتمهيد الطريق إلى طاعة الرحمن ورضاه..
[2] قال الإمام جعفر الصادق حفيد رسول الله ــ ص ــ لحفص بن غياث:
إنْ قدرتم أن لا تُعرَفوا فافعلوا وما عليكَ إذا لم يثنِ الناسُ عليكَ، ولا يضرك أن تكونَ مذموماً عند الناس إذا كنتَ محموداً عند الله..
[الأئمة الاثني عشر، العلامة المحقق السيد هاشم معروف الحسني، منشورات الشريف الرضي، ط4، المجلد الثاني، ص283]
أضف الى المفضلة (57) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 1360

  التعليقات (3)
1. أضيف بواسطة علي, في 12-12-2007 08:18
لافتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار
2. حقيقة جوهرية مغورة
أضيف بواسطة محسن website, في 24-05-2008 19:18
انها لؤلؤة ثمينة لمن فهمها وشكر للاخ سام على الحواشي المزكورة اعلاه -والسلام.
3. أضيف بواسطة هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته , في 30-05-2008 17:11
الخيره فيماأختاره الله 
وجزاك الله كل خير

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني



 
< السابق
 

آخر التعليقات

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلا...
المزيد

شكرا بس ماموضحين الفرق
المزيد

النصيرية

spacer
Untitled 1
2008 العلويون الأحرار

تسمية العلويين | أصل العلويين | علويو الأمس | علويو اليوم | تعريف العلويين | من هم العلويون الأحرار | أهداف العلويين الأحرار

Mutaz.Net