|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
الصفحة 1 من 2 كتب الأخ خالد مشكوراً: بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله بكم إخواننا العلويين على هذا الشرح الكامل الدقيق. لدينا استفساران: ما هو كتاب الجفر المقدَّس وما قولكم في التقمص؟ لماذا هذة الافتاءات التي لا غبار عليها (الثابتة) و ما من أحد ينتقدها (وهي) غير منطبقة على مجتمع الإخوة العلويين؟ وهل هي محسورة بين العلماء والمشايخ فقط؟
وهل صحيح أن المرأة في مذهبكم لا ترث لا من تركة ولا دين؟ نشكركم على هذا الموقع القيم الذي من خلاله يكشف لكل متسائل يبحث عن خلفيتكم الإسلامية ويفتح مجالات الحوار البناءة. شكراً جزيلاً على حُسن استماعكم. السلام عليكم. (نُشر في 15/6/2006) أضف الى المفضلة (77) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 3683
1. رد موقع العلويين الأحرار أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي , في 09-12-2007 21:52 بسم الله الرحمن الرحيم الأخ الفاضل النبيل السيد خالد المحترم: السلام عليك، ووالديك، وسائر أمة محمد ــ ص ــ، ورحمة الله وبركاته؛ وبعد! تلقينا رسالتك ــ أدامَ اللهُ سلامتَك ــ تسأل بها عدة أسئلة، حقة وقيمة ومفيدة، وها نحن نجيبك بما تيسَّر لنا شاكرين لك الاهتمام والمشاركة، ومقدِّرين ومثمِّنين ذاك النفَس الإسلامي السامي البادي من رسالتك؛ فحيَّاك اللهُ وبيَّاك من مسلم حقٍّ.. صديقنا الصدوق! سوف نحسر تساؤلاتك بأربعة أسئلة، بمعنى: نجملها.. ونحن على أتم الاستعداد للمناقشة والحوار المستقبلي. الأسئلة تدور حول: 1 ــ كتاب الجفر المقدَّس. 2 ــ التقمص. 3 ــ وجود آراء وفتاوى، ثابتة، من قِبل بعض رجال الدين العلويين أو بعض كتَّاب العلوية لا تتناسب مع الطرح العلوي الإسلامي الذي نقدّمه في موقعنا، أو لا ينسجم مع الواقع الملموس للطائفة العلوية؛ فهل ذلك لطبقة دون طبقة، مشائخ أو علماء..؟ أم غير ذلك؟ 4 ــ المرأة في المذهب العلوي؛ هل حقاً لا ترث ولا تورِّث؟ وهل تُبعَد عن المجال الديني..؟ (وعُذراً على هذا التقسيم، أو التبويب؛ والمراد خير ــ بإذن الله ــ، وقد جرَّأنا على ما أقدمنا عليه كاملُ ثقتنا بحُسن ظنك بنا..!) * جواب السؤال الأول (كتاب الجفر): لا يوجد اعتقاد عند العلويين خاص بوجود كتاب يدعى "الجفر"(1)، ولا يقدِّس العلويون كتاب الجفر المنسوب إلى الإمام علي ــ إنْ بطبعته المنشورة أو بنسخته المحفوظة أو برقمْه المزعوم ــ. وبالتالي، لا شأناً ــ رسمياً ــ للعلويين بكتاب الجفر! إنَّ "رأي" العلويين بكتاب الجفر مثل رأي "الشيعة الأم" به، وأعني الشيعة الاثنا عشرية، فمن أهل الشيعة مَن أنكره(2) كما منهم مَن أثبته(3)؛ وكذلك الحال شبيهاً بالمقارنة مع أهل السنة والجماعة(4)! أما بالنسبة لرأينا الشخصي بهذا الموضوع، ونحن من أبناء الطائفة العلوية وعلى سنة رسول الله ــ ص ــ، فهو: لا يعلم الغيب إلا الله، وكل ما ناقض كتاب الله فهو باطل. قال تعالى حكاية عن نبيه: "قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيبَ ولا أقول لكم إني مَلَكٌ إنْ أتبع إلا ما يوحى إليّ".(5) وقال: "قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنتُ أعلم الغيبَ لاستكثرتُ من الخير وما مسني السوء إنْ أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون".(6) * أما سؤال "ما قولكم في التقمّص" فجوابه: يعتقد بعض العلويين بوجود تقمص "ما" للأرواح الآدمية "عموماً"، ومرد ذاك الاعتقاد إلى فلسفة "عدل الله" عندهم! فلا يمكن إثبات العدالة الإلهية ــ حسب وجهة نظرهم ــ في هذه الحياة الدنيا دون القول بالتقمص! فأين العدل "الأرضي" بشخص يولد بعاهة تعيب خلقته فيُحرَم أبسط ما يتمتع به جميع أصحاء الأرض؟ وأين "عدل الله" بشعوب تولد فقيرة، وتعيش عيشة حقيرة، مليئة بالخوف والقلق والفقر والمرض والجهل والتخلف ــ كما نشاهد على شاشات التلفزة من حال بعض الشعوب الإفريقية ــ..؟! وأسئلة "عدلية" كثيرة، يرى العلويون أن الجواب عليها يكمن في مبدأ "تناسخ الأرواح" الذي يتم من خلاله تقبُّل تلك الفروقات الخلقية والاجتماعية.. ويفهم عدل الله على أرضه. قلتُ ما قلتُ لا مؤيداً له، ولا ناكراً كل النكران، فمسألة تقمص بعض الأرواح مسألة "مألوفة الطرح" هذه الأيام، والله أعلم بمستقبل هذه الفكرة "الخاصة"(7) العلمي القريب أو البعيد. وبالجملة أختم هذه الفقرة بالقول: لم يصح "التقمص" إسلامياً بظاهر اللفظ القرآني الكريم أو النبوي الشريف، وإنما استُدِلّ على هذا المبدأ ببعض الآيات من خلال تأويلات خاصة كانت غريبة عن فهم جمهور علماء المسلمين، وهذا ما يدعو عامة المسلمين إلى رفض هذه الفكرة أو هذا المبدأ، فلو كان حقاً، أو كان ذا أصل إسلامي صحيح لجرى الحديث عنه واضحاً في كتاب الله وسنة نبيه، ولَما اختلف عليه أحد من سائر علماء المسلمين؛ فمسألة بحجم "التقمص" تستدعي الذكر الوافي والصريح لها في المصادر الإسلامية الأساسية من قرآن وسنة، وكما لم يختلف أحد من المسلمين على نبوة محمد ــ ص ــ، ولا على أركان الإيمان التي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخِر، ولا على أركان الإسلام من صلاة وزكاة وصيام وحج وجهاد، فكذلك كان المفترض أن يكون حال "التقمص" لو صح ــ أصولاً ــ! ولذلك نُعرض عن ذكر الآيات التي يُستَشهد بها لإثبات "التقمص" لمنافاتها لِما أجمعتْ عليه الأمة الإسلامية قاطبة من أصول للدين وفروعه، قرآناً وسنةً! * جواب سؤال: لماذا لا تُدحض الفتاوى المخالفة لأصول المذهب "العلوي"، وهل هناك شيء يخص رجال الدين عند الطائفة دون غيرهم من أبنائها: أقول: يعلم كل مراقب لوضع "الطائفة العلوية"، أو كل مَن لديه اهتمام بها، أو إطلاع على حالها، بأنه لا يوجد مرجعية موحَّدة للطائفة العلوية في هذه العصور، وهذا ما يتسبب في كثير من الأحيان بظهورها بمظهر لا ينسجم وعقيدتها وأخلاقها وتراثها.. ومن هذا المنطلق، يستطيع الاجتهادَ كلُّ مَن ادَّعى العلميةَ أو كان له بُعد اجتماعي معين! وبناءً على هذا نقول: كل فتوى مرهونة بمصدرها، وكل رأي منوط بصاحبه، ولا يلزم الطائفة أيّ رأي مستحدَث.. ونظراً لهذا الواقع المرير، والذي نأمل أن يكون مؤقتاً وعابراً، أُنشئ هذا الموقع ــ المتواضع ــ ليكون منبراً لكل أبناء الطائفة الغيورين على أصلها، الثابتين على نهج إمامها "علي بن أبي طالب" ــ الغيور على سنة رسول الله ــ ص ــ المحافظ عليها ــ. * جواب السؤال الرابع (المرأة): لقد كتبنا فيما سبق حول حال المرأة "العلوية"، وقضية الدين بالنسبة لها ولمجتمعها<8>، ونجمل الحديث في هذا السياق فنقول: لا تختلف "المرأة العلوية" من الناحية الاجتماعية عن نظيراتها وقريناتها من نفس المستوى "الاجتماعي" والثقافي والحضاري، فلكل منطقة خصائصها ولكل شعب أعرافه.. ومن الناحية الدينية، فالمرأة العلوية اليوم تتجاوز حالة تهميشها الماضية، وتتفاعل بمستوى مقبول إلى حدّ ما في مجالات الثقافة الدينية وممارسة الشعائر الدينية.. أما من ناحية الميراث، فما زالت بعض العادات غير السوية، وبعض الأعراف غير الصحيحة، تُمارَس في بعض القرى والمناطق، ولكن بنطاق ضيق ومحدود جداً. ومرد ذلك إلى تعصب بعض الأهالي لموروثهم "الاجتماعي" لا الديني، فكثير من أبناء تلك المناطق يفعل الفعل ذاته! وعموماً، القانون يكفل للمرأة حقوقها بالميراث كما الشرع أيضاً، ولن يلبث أمْر الحرمان "المناطقي الضيق" أن يزول في وقت قريب ــ بإذن الله سبحانه وتعالى ــ. وبهذه العجالة السريعة أنهي ردي المتواضع، شاكراً فضل مَن تفضَّل من الأعضاء والزوار الكرام؛ ومقدِّراً كل التقدير تلك المشاعر النبيلة الطاهرة التي تصدر عن أخيار أبرار كأمثال حضرتكم.. عشتم وعاش الإسلام. الفقير لله تعالى سام محمد الحامد علي الحواشي: (1) الجَفْرُ: من أولاد الشاء إذا عَظُمَ واستكرشَ. الصبي إذا انتفخ لحمُه وأكل وصارت له كرش. البئر الواسعة التي لم تُطْوَ. والجَفير: جعبة من جلودٍ لا خشب فيها أو من خشب لا جلد فيها.. [لسان العرب، ابن منظور، مادة: جفر. انظر طبعة دار المعارف، مج، ج8، ص640] (2) قال الإمام السيد محسن الأمين ــ وهو من أكابر علماء الإمامية ــ في كتابه نقض الوشيعة: ليس الجفر علماً من العلوم ــ وإن توهَّم ذلك كثيرون ــ ولا هو مبني على جداول الحروف ، ولا ورد به خبر ، ولا رواية .. غير أن الناس إنما توسعوا في تفسيره ، وقالوا فيه أقاويل لا تستند إلى مستند. [نقض الوشيعة، ص259] (3) راجع: دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، مؤسسة الأعلمي، ط2/1993، مج7، ص259 وما بعد. (4) انظر المرجع السابق. (5) سورة الأنعام، 50. (6) سورة الأعراف، 188. (7) قلتُ بالخصوصية وأردتُ: دون التوسع بفكرة تقبّلها لتصبح جزءاً من الاعتقادات الدينية، أو لتصبح قاعدة شاملة لكل البشر.. <8> انظر الرد على مقال "المرأة عند العلويين" لزهرة الحزن بقلم سام محمد الحامد علي.
|
2. أضيف بواسطة الملك13, في 18-12-2007 04:06 ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
|
3. أضيف بواسطة علوي, في 18-12-2007 04:15 أمير الطيبين والصالحين أنت يا سام بوركت أرض حملتك وسماء أظلتك سر ونحن معك علوي سوري
|
4. تحية أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي , في 18-12-2007 04:30 حفظ الله المسلمين والمسلمات في سائر أصقاع الأرض؛ وكل الشكر والتقدير للأخ علوي. أما بخصوص الأخ الملك13 فليته عرّفنا مَن هم السفهاء برأيه ولماذا، أو حبذا لو وجه سؤالاً مباشراً أو مداخلة مستقلة.. (تمنينا، ونتمنى دائماً، أن يستوعب العالم التلميذ، والشيخ الفقيهُ الطالبَ المريد.. وأن يحتضن الكبير الصغير؛ وأن يُعطف على التائه أو الحيران.. وأن يُبتعد عن ظن السوء بالناس، وأن يُستغنى عن عادة كيل التهم جزافاً) شكري وتقديري واحترامي للجميع. سام محمد الحامد علي "العلويون الأحرار"
|
5. أضيف بواسطة محسن حمدان, في 13-01-2008 02:32 شكر لكاتب المقال قد يلاحظ في الواقع ما يخالف المعلومات الواردة في المقال مما يجعل القارئ غير العلوي لا يعير أية أهمية للمقال أو لا يقتنع بصحة أي شيئ منه بكل الأحوال الحمد لله لوجود تفهم لطائفتي والذي لم يكن موجودا على شبكة البحري (خاصة) منذ مدة
|
6. اللاذقية أضيف بواسطة
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
, في 05-03-2008 20:38 الاخ العزيز سام : لا تتخيل كم انا سعيدة لاني و بمحض صدفة دخلت على موقعكم . اخي العزيز اننا "اخوتكم السنة" بحاجة لمعرفة معلومات مثل الذي يقدمها موقعكم . لان طبيعة الانسان ان يخاف من المجهول و عندما لا نعرف ما هي عقيدتكم بالضبط يبدأ الحاقدون بالصاق افكار غريبة بالعلويين و اتهامهم اتهامات باطلة و يبدأون بتاليف الحكايا و الخرافات . و عامة الشعب الذين هم من الرعاع للاسف مستعدون لتصديق اي شيء . من هنا تأتي اهمية التحدث بصراحة عن المذهب العلوي المسلم لتقريب السنة و العلويين و كسر الحواجز بينهم دعما للوحدة الاسلامية و الوطنية في بلدنا الغالي سوريا و شكرا
|
7. أشكركم جزيل الشكر أضيف بواسطة طالبة علم, في 31-03-2008 04:54 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا من أخوتكم السنة " ام ليـال " الحمد لله الذي منحني فرصة للدخول على موقعكم المميز والأكثر من رائع لنتعرف على أخوتنا في الدين أكثر ونزيل سوء الفهم الخاطئ الذي لطالما رافقنا منذ وعينا .
|
8. لسلام عليكم ورحمة الله أضيف بواسطة محمد أحمد حسن, في 04-04-2008 21:36 كتب سيادتكم يعتقد بعض العلويين بوجود تقمص "ما" للأرواح الآدمية "عموماً"، ومرد ذاك الاعتقاد إلى فلسفة "عدل الله" عندهم! فلا يمكن إثبات العدالة الإلهية ــ حسب وجهة نظرهم ــ في هذه الحياة الدنيا دون القول بالتقمص! فأين العدل "الأرضي" بشخص يولد بعاهة تعيب خلقته فيُحرَم أبسط ما يتمتع به جميع أصحاء الأرض؟ وأين "عدل الله" بشعوب تولد فقيرة، وتعيش عيشة حقيرة، مليئة بالخوف والقلق والفقر والمرض والجهل والتخلف ــ كما نشاهد على شاشات التلفزة من حال بعض الشعوب الإفريقية ــ..؟! وأسئلة "عدلية" كثيرة، يرى العلويون أن الجواب عليها يكمن في مبدأ "تناسخ الأرواح" الذي يتم من خلاله تقبُّل تلك الفروقات الخلقية والاجتماعية.. ويفهم عدل الله على أرضه. قلتُ ما قلتُ لا مؤيداً له، ولا ناكراً كل النكران، فمسألة تقمص بعض الأرواح مسألة "مألوفة الطرح --------------------------------------------------- أخي الكريم مما يدل من ردك السابق أن الكلام فيه شبهة وشبهة كبيرة والسؤال الموجه لكم أخي من خلال هذه الشبهة القاتلة التي ترقى لحد الشرك والكفر الصريح هكذا فهمتها فتقبل رأيي( ومعاذ الله أن أتهمكم) -السؤال هل يخجل الله جل وعلا من عباده حتى لايذكر التقمص صراحة في كتاب لايأتيه الباطل !!!!؟؟؟؟ - هل يخجل رسول الله (ص)من ذكر ذلك في السنة المطهرة - هل يخجل آل البيت (ع س ) من ذكر هذا وكيف أنك لامؤيد ولا معارض بالنسبة لرأيي الشخصي وحسب الحكمة السائدة ( إذا وجد النص بطل الإجتهاد ) ومادام لم يوجد نص صريح بهذا فلم الوقوف على الحياد!!؟؟؟ لما التشبث بالرمادية التي تكون قاتلة أغلب الأوقات !؟ نتمنى منكم التوضيح وتقبلوا نقدي ومروري فلا حياء في العلم وأنا أقف أمامكم مكان السائل وأنتم المجيب وحقي عليكم الجواب وفقكم الله للصواب
|
9. رد أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي , في 23-04-2008 19:18 بسم الله الرحمن الرحيم أخي في الله: الفاضل: محمد أحمد حسن المحترم: السلام عليك، ووالديك، وسائر المسلمين، ورحمة الله وبركاته؛ وبعد! أشكرك جزيل الشكر على الاهتمام المتواصل والمتابعة الحثيثة لموقعكم "المسلمون العلويون الأحرار" بتلك الروح الطيبة والنفس الزكية والغيرة النبيلة والعمل الخالص، كما أعتذر من حضرتك الكريمة على التأخر بالرد لأسباب صحية قاهرة. (ما زلتُ أُعاني آلام شديدة في أسفل ظهري.. فضلاً عن بعض الظروف الأخرى القاسية!) سيدي، قلتُ في ردي الأول والأصل ما نصه: لو كان (التقمص) حقاً، أو كان ذا أصل إسلامي صحيح لجرى الحديث عنه واضحاً في كتاب الله وسنة نبيه.. فمسألة بحجم "التقمص" تستدعي الذكر الوافي والصريح لها في المصادر الإسلامية الأساسية من قرآن وسنة.. وكذلك أبديتُ إعراضي ــ لا ابتعادي وحسب ــ عن ذكر الآيات التي يُستشهد بها في إثبات التقمص، وقلتُ ما نصه: نُعرض عن ذكر الآيات التي يُستَشهد بها لإثبات "التقمص" لمنافاتها لِما أجمعتْ عليه الأمة الإسلامية قاطبة من أصول للدين وفروعه، قرآناً وسنةً. فأين عدم الوضوح وأين الرمادية ومفتتح ردي: لم يصح "التقمص" إسلامياً بظاهر اللفظ القرآني الكريم أو النبوي الشريف! (1) قلتُ: لم يصح التقمص إسلامياً!! لقد اقتطعتَ ــ يا سيدي ــ من كلامي ما أخلَّ بمعناه الأصل! أما أخذك عليَّ قولي: قلتُ ما قلتُ لا مؤيداً لـــــــــــــــــــــــــــــــــــه، ولا ناكراً كل النكران.. وهو حول حجج القائلين بالتقمص!! (2) فقد أثبتُ بدايةً بأني غير مؤيد، ثم أوضحتُ أني ناكر لصحة الطرح بالمستوى العام، ومن ثم أشرتُ إلى ضرورة البحث في الحكمة من تفاوت الخلق والتكليف بذات الأسلوب الممنطق الذي استعمله القائلون بالتقمص.. فهل على هذا الرد العلمي والموضوعي الأديب واللطيف والهادف مأخذ يُذكر؟! أما قولك ــ حرسك الله ــ: أن هذا الطرح يرقى إلى الشرك والكفر الصريح.. فكلام يحتاج إلى إعادة نظر أو توضيح! فبماذا أشرك أولئك القائلون بالتقمص، ومَن أشركوا؟ وهل جعلوا لله شريكاً في الخلق أو الرزق أو القدرة؟ وأين هو الكفر الصريح؟ وما هو الركن الإسلامي الذي أنكروه؟! (لا ينكر القائلون بالتقمص اليومَ الآخرَ!) لعلك قصدتَ ــ غفر اللهُ لك ــ: القول بالتقمص "بدعة"، والبدعة ضلالة.. بمعنى: لا بُد أن تقود بدعة بهذا النوع والحجم إلى التهلكة.. أما إشارتك ــ أسعدك اللهُ ــ إلى القاعدة الفقهية التي يعمل بها جميع المسلمين (وأنا بفضل الله ومشيئته منهم): إذا وُجد النص بطل الاجتهاد.. ووقوفي منها على الحياد فلبسٌ لا صحة له البتة! فالقاعدة تخص النصوص، لا: عدم وجود النصوص! وهذا أولاً. ثانياً: لم أكن على الحياد في قولي: لم يصح التقمص إسلامياً؛ وفي عدم تأييدي للحجج التي يقدمها القائلون بالتقمص، ونكراني للصحة التي انطلقتَ منها تلك الحجج مع إقراري بوجوب أخذها على محمل الجد إذ الأسلوب المنطقي الذي تتزين به يحتاج إلى رد جوهري ومنطقي قائم على دراسة شاملة.. أخيراً ــ سيدي الكريم ــ، أشكرك على اهتمامك، وأُحييك على لطفك وتهذيبك وغيرتك.. وأسألك الدعاء.. بعين الله.. سام محمد الحامد علي "العلويون الأحرار" (1) ظاهر اللفظ القرآني الكريم بمعنى: ما يدل عليه النص صراحة ومباشرة، وبما هو مألوف ومشهور.. (2) أرجو الانتباه أخي الفاضل إلى أن القول بوجود بعض حالات التقمص لم يبقَ حكراً على الدينيين فقط! بمعنى: هناك أصوات كثيرة في الغرب، ومن أُناس لا يعتقدون بدين، تقول بثبوت حالات تقمصية ما لبعض الأشخاص..!
|
10. السلام عليكم ورحمة الله أضيف بواسطة محمد أحمد حسن, في 24-04-2008 14:57 أخي الكريم كتب سيادتكم : أخي في الله: الفاضل: محمد أحمد حسن المحترم: السلام عليك، ووالديك، وسائر المسلمين، ورحمة الله وبركاته؛ وبعد! أشكرك جزيل الشكر على الاهتمام المتواصل والمتابعة الحثيثة لموقعكم "المسلمون العلويون الأحرار" بتلك الروح الطيبة والنفس الزكية والغيرة النبيلة والعمل الخالص، كما أعتذر من حضرتك الكريمة على التأخر بالرد لأسباب صحية قاهرة. (ما زلتُ أُعاني آلام شديدة في أسفل ظهري.. فضلاً عن بعض الظروف الأخرى القاسية!) ---------------- وعليكم سلام الله ورحمته وسلام الله على جميع عباد الله الصالحين وأشكركم أخي الكريم للإطراء الجميل وألف حمدا لله على سلامتكم عافانا الله وإياكم وكما يقول المثل أن تأتي متأخرا خير من أن لاتأتي وفقكم الله ------------------ أخي الكريم سؤالي كان واضحا وجليا كتب سيادتكم : يعتقد بعض العلويين بوجود تقمص "ما" للأرواح الآدمية "عموماً"، ومرد ذاك الاعتقاد إلى فلسفة "عدل الله" عندهم! فلا يمكن إثبات العدالة الإلهية ــ حسب وجهة نظرهم ــ في هذه الحياة الدنيا دون القول بالتقمص! فأين العدل "الأرضي" بشخص يولد بعاهة تعيب خلقته فيُحرَم أبسط ما يتمتع به جميع أصحاء الأرض؟ وأين "عدل الله" بشعوب تولد فقيرة، وتعيش عيشة حقيرة، مليئة بالخوف والقلق والفقر والمرض والجهل والتخلف ــ كما نشاهد على شاشات التلفزة من حال بعض الشعوب الإفريقية ــ..؟! --------------- مما استدللته من هذا الكلام بداية أنك مؤيد لفكرة التقمص ولا أظن أن هناك داع للإسهاب بكيف ذلك ؟ فالكلام واضح --------------- وكتبتم يا أخي: قلتُ ما قلتُ لا مؤيداً له، ولا ناكراً كل النكران، فمسألة تقمص بعض الأرواح مسألة "مألوفة الطرح" مما دل لي هنا وقوفك على الحياد الذي وصفته بالرمادية ------------- وأنا قلت يا أخي ترقى لحد الشرك والكفر الصريح ولم أقل شركا وكفرا صريحا ومردي في هذا لقولكم يعتقد بعض العلويين بوجود تقمص "ما" للأرواح الآدمية "عموماً"، ومرد ذاك الاعتقاد إلى فلسفة "عدل الله" عندهم! فلا يمكن إثبات العدالة الإلهية ــ حسب وجهة نظرهم ــ في هذه الحياة الدنيا دون القول بالتقمص! فأين العدل "الأرضي" بشخص يولد بعاهة تعيب خلقته فيُحرَم أبسط ما يتمتع به جميع أصحاء الأرض؟ وأين "عدل الله" بشعوب تولد فقيرة، وتعيش عيشة حقيرة، مليئة بالخوف والقلق والفقر والمرض والجهل والتخلف ــ كما نشاهد على شاشات التلفزة من حال بعض الشعوب الإفريقية ــ..؟! --- يعني من يتجرأ على عدل الله ويأتي بأفكار وأقوال لم يذكرها الله سبحانه وتعالى ولا أنبياءه الكرام (ص) ولا الأئمة المعصومين (ع س) أو ليست هذه شبهة ...أو ليس هذا طعن في العدل الإلهي ألا يرقى هذا لحد الشرك والكفر الصريح ( وقلت هكذا فهمتها ) وأقول وأنه فوق البدعة والضلالة الطعن في العدل الإلهي كفر والكفر يرقى للشرك فكل كافر مشرك والعكس صحيح ------------------------ قولكم: فبماذا أشرك أولئك القائلون بالتقمص، ومَن أشركوا؟ وهل جعلوا لله شريكاً في الخلق أو الرزق أو القدرة؟ وأين هو الكفر الصريح؟ وما هو الركن الإسلامي الذي أنكروه؟! (لا ينكر القائلون بالتقمص اليومَ الآخرَ!) --------- أو ليس من ينكر عدل الله ويطعن فيه هو منكر للإسلام برمته وليس لركن فقط وحسب علاقة التعدي فالمنكر كافر والكافر مشرك ------------ قولكم: لقد اقتطعتَ ــ يا سيدي ــ من كلامي ما أخلَّ بمعناه الأصل! لقد اقتطعت ما اشتكل علي ّ وليس القصد الإخلال بالمعنى وإنما الإشارة لمواطن من كلامكم أثارت استغرابي ---------------- قولكم: أما إشارتك ــ أسعدك اللهُ ــ إلى القاعدة الفقهية التي يعمل بها جميع المسلمين (وأنا بفضل الله ومشيئته منهم): إذا وُجد النص بطل الاجتهاد.. ووقوفي منها على الحياد فلبسٌ لا صحة له البتة! --- أخي قلت هذا ما فهمته من كلامكم ووضحتها أعلاه وأحمد الله أنك لا تقف على الحياد وسعادة لي أن أكون مخطئا في ذلك --------------------- قولكم : أخيراً ــ سيدي الكريم ــ، أشكرك على اهتمامك، وأُحييك على لطفك وتهذيبك وغيرتك.. وأسألك الدعاء.. بعين الله.. ------------ لا يسعني إلا القول كل إناء ينضح بما فيه وفقكم الله وسلام الله على عباد الله الصالحين
|
|