|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وآله وصحبه، ومَن والاهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! نرى كثيراً، ونسمع كثيراً، مغالطاتٍ "بريئة" و "غير بريئة" حول حقيقة موقف "العلويين" من ممارسات النظام في سوريا، أو الادعاءات والافتراءات التي تُنسب إليه!
وكثيراً ما نجد صورة الطائفة العلوية، السياسية والاجتماعية ــ كما هو حال الدينية ــ، مشوَّهة أو غير صحيحة على الإطلاق في أذهان الكثير من أبناء وطننا العربي الكبير! ولعلنا في ابتعادنا عن الأمور السياسية في هذا الموقع "المتواضع" نساهم إلى حد ما في إبقاء الوضع غير الصحيح أو غير السليم على ما هو عليه! وكما نحترم كلمتنا(1) ونسعى بجدٍّ نحو هدفنا(2) نرى أنه من الواجب بمكان إثارة هذا الموضوع البالغ الحساسية والأهمية أو التنويه إليه(3)! أقول: سأختصر موقف الموقع، أو ما يُسمَّى بــ: "العلويين الأحرار"، بالرأي التالي: * مصلحة الإسلام، ببلاده وأفراده وكل ما خصَّه، هو عنواننا وشعارنا وسبيلنا وغايتنا.. * باعتبار أننا عربٌ أقحاح، وقوميون شرفاء، فإننا نضع مصالح العرب الكبرى في أولى أولوياتنا النظرية والعملية. * باعتبار أن هناك أكثر من رأي حول قضية الصراع مع إسرائيل فإننا نختار الأحوط مما ارتآه الصفوة من علمائنا المسلمين.(4) * باعتبار أن الشعب العربي في سوريا، بمختلف أطيافه السياسية وانتماءاته الدينية والمذهبية، يرى في المقاومة الإسلامية حقاً أصيلاً، وطريقاً وحيداً لاستعادة الحقوق المغتصبة، وباعتبار أن النظام في سوريا، ممثلاً برئيسه غير الطائفي "بامتياز"(5)، يعلن هذا الحق شعاراً ويتخذه نهجاً فإن "الطائفة العلوية" تقف موقف إخوانها من أهل السنة والجماعة، وغيرها من بقية الشرائح والفئات السورية، في دعمها وتأييدها لدولتها ورئيسها، وتـُميِّز ــ كما غيرها ــ بين الفساد الداخلي والتوجُّه القومي، وتلتصق التصاقاً كلياً بالموقف الشعبي الواحد من مصالح سوريا والأمتين الإسلامية والعربية.(6) * ليس لدى العلويين موقف منفصل عن بقية إخوانهم السوريين من الفساد وأهله ورموزه وضرورة التخلص منه.. أما مسألة التباين في الرأي حول الكيفية فهو موجود في الطائفة الواحدة وربما في الأسرة الواحدة! وأما الفاسدون المنتمون نسباً لا خـُـلقاً ولا عملاً إلى "العلوية" فأمرهم كأمر غيرهم من الفاسدين في كل طائفة، وما الفساد في سوريا بمحصور في طائفة دون أخرى! إذاً، النقص في الشعور القومي والوطني، كما في الفضيلة والأخلاق، مسألة فردية، والمصلحون في كل مكان كما المفسدون، وما نـُسَبُ "الطيبة" و "الفضل" و "حب الخير".. بمختلفة كثيراً بين سائر المنتهجين للإسلام أو المخلصين لإنسانيتهم في أي دين كان! أخيراً، أستسمح السادة القراء من الدخول فيما لا باع لي فيه(7)، وأسألهم الإقالة مما زللته سهواً أو خطأ؛ وأستودع الله الأمة الإسلامية وبلادها.. والسلام. الفقير لله تعالى خادم الشريعة المحمدية سام محمد الحامد علي (بريد الموقع:
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
) الحواشي: (1) بالبقاء خارج الدائرة السياسية وتركها لأهلها ورجالها، وبمكانها الطبيعي والقانوني والسليم.. (2) الديني الصرف.. (الإسلام، ولا شيء غيره. الحق والخير..) (3) نؤكد ما دأبنا على إيضاحه وبيانه وهو أننا لا نُلزم أحداً برأينا، ولا نمثِّل إلا أنفسنا؛ وأن موقعنا هذا "العلويين الأحرار" موقع غير رسمي. (4) هناك إجماع بين علماء مسلمي اليوم على دعم أعمال المقاومة ضد إسرائيل. (وهو رأي مشهور: راجع مقالات ولقاءات أ.د محمد سعيد رمضان البوطي، والشيخ يوسف القرضاوي والعلامة محمد حسين فضل الله....) (5) من الخطأ بمكان أن تـُعمَّى العيون وتغطـَّى الحقائق..! فالرئيس بشار الأسد ــ وإنْ كان ينتمي إلى "الطائفة العلوية" في نسبه.. ــ مسلم "فقط"، بمعنى: غير مذهبي ولا يضع نصب أعينه مصلحة طائفة على حساب أخرى وإنما مصلحة الإسلام عموماً والمسلمين كافة، وهو غيور على وحدة المسلمين كما مصالح المسلمين.. ولعله ــ بأعماله الواضحة قبل أقواله الشائعة ــ ألصق رؤوساء العرب بنهج "أهل السنة والجماعة" في الحرص على مصالح الأمة الإسلامية.. [هذا ليس تملـُّقاً ولا تزلـُّفاً، ولا حاجة لنا بمثل ذلك إذ لا مصلحة، وإنما بيان حق. ونحن بقولنا هذا لا نعطي العصمة إلى أحد، ولا نتجاهل أيّ خلل أو خطأ.. ولكننا نقول رأينا بخط سياسي واضح؛ وما اجتماع رؤوس المقاومة الإسلامية على راية الرئيس بشار الأسد، من السيد حسن نصر الله إلى خالد مشعل، إلا خير دليل وأوضح برهان على صحة رأينا في توجّه الرئيس بشار القومي.. أما مسألة فساد بعض أركان النظام وما شاكل فمسألة أخرى (فلتبحث في محلها وضمن أُطرها..)] (6) هذا ليس تنظيراً وإنما حقيقة، وإنْ رؤي خلاف ذلك فهو موجود في كل طائفة، فالانتهازية لا تعرف طائفة ولا جمهور بعينه! (7) قادني إلى هذه المشاركة طلبٌ من صديق عزيز؛ وقد رأيتُ أن أُلبيه لِما فيه الخير والمصلحة للجميع. يمكنكم التفضل بزيارة منتديات المسلمين الأحرار، مقال: "المعارضة السورية في مهب الريح"؛ وهو مقال يناقش بيان "المرتزق الرخيص": "فريد الغادري" حول مستقبل العلويين.. ورأي الناشر. (أي المشارك بالمقال والمُدلي برأيه) أضف الى المفضلة (31) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 415
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
|