2. أضيف بواسطة ماهر محمد غنام, في 25-04-2008 15:11 بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة من لدنه والبركات أما بعد : بداية اتقدم بالشكر الجزيل للأخ سام الذي قدم لنا شرحا كاف وواف لمن كان يرجو الله من سؤاله أما أنا فلدي تعليق وهو وبالله أتوكل واستعين وأسأله صواب القول والفعل إن السائل عن العلوية مقسما إياها إلى فرق نصيرية وصوفية وما إلى هنالك من الألقاب لا أرى له من هدف إلا تقسيم الطائفة وإشاعة الأفكار المغرضة التى لا أساس لصحتها أبدا, أخي السائل: إن العقول تتفاوت في طبيعة فهمها للحقائق والكلام أيا كان, فكل يفهم الكلام على قدره وسعة علمه وذلك أوجب وجود رسل تهدي الناس وترشدهم إلى الحقيقة ومعرفة خالقهم ,قد تسأل ما لهذا السرد من أهمية في ما ذكر ,وأنا أقول لك أهميته بأنه أوضح لي ولك ولكل عاقل منهج الإسلام وأخلاقه فإن نحن عرفناها تحققنا ممن خالف وعلمنا من آمن ووالف والعلويون هم اتباع أمير المؤمنين علي بي أبي طالب كرم الله وجهه من قال فيه الرسول الكريم أنا مدينةالعلم وعلي بابها ونحنا إذ تبعناه لا نقصد بهذا أن نرفعه فوق قدره أو أن نضعه في غير موضعه بل لأنه تأدب بآداب الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم , كيف لا والرسول من علمه وأدبه أفليس يتبع من كان له ذلك الشرف وتلك المكانة وكل من كان مثله فمن حاد عن أخلاق الأنبياء وشعائر الاسلام كان مخالفا وكذا أيها السائل فإن العاقل من حكم على القوم من عقلائهم لا من سفهائهم فكل ما أطلق من تسميات وما أشيع من ألقاب ما كان من شأنه إلا زرع الفتن وإضفاء التفرقة ويقول الله جل وعلا في كتابه العزيز : (واعتصموا بحبل الله جيمعا ولا تفرقوا ) وحبل الله هو شرعه ودينه الذي أرسل الرسل به لا ما صاغته عقول الضائعين ولا ما وصفته ألسنة الكاذبين ونحن لسنا بصدد ما قيل عن العلويين أو بصدد ما تردد من أقوال ولكن أليس الأجدر بنا أن نعمل لأنفسنا وخلاصنا بدلا عن الإشتغال بما قال فلان ومن هو فلان أليس الحق أن نتبع كتاب الله وسنة رسوله والصادقين من بعده فما شاني فيما قاله فلان وأن عندي قول الله جل وعلا وقول رسوله والصالحين من بعده وأنا وانت وكل العاقلين في هذه الأمة يعلمون أن الله سبحانه لم يذكر المؤمنين في موضع إلا وقرنهم بالعمل الصالح ومثال ذلك قوله تعالى ((إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات )) او ((إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ))...الخ من الآيات الكريمات . ثانيا مسألة الباطن: أخي الكريم الباطن هو الظاهر عينه لا فرق بينهما لكن عندما أنت تقول كلمة الباطن تشير فيها إلى ما خفي وشرط الإيمان أن يوافق سرك علانيتك وإلا لما كان الله في كتابه العزيز أشار بقوله جل من قائل ((إنه عليم بذات الصدور )) فعلمنا بذلك أن هناك العديد ممن ينطقون بالقول ظاهرا دون تصديق له في باطنهم وليس الباطن يا أخي هو أوهام المتوهمين والمصورين فالله أكبر, والباطن أيها الأخ الفاضل في حقيقته هو ما أنت عليه في داخلك وهو جوهر القصد والاشارة في كلامك واسمح لي أن أقول إن مثل هذه الأمور يطول فيها الكلام لكن اللبيب من الإشارة يفهم واختم قولي هذا واستغفر الله العظيم راجيا أن تعذروا تقصيري وقلة علمي وأن تصفحوا عن أي خطأ في تعابيري لكنه رأيٌ أحببت أن أشارك به عساي أستطيع به المساعدة ولو بالشيئ اليسير وكما يقول الإمام لا تخجل من إعطاء القليل فالحرمان اشد منه . نحمده على ما أنعم علينا ونسأله الخير والتوفيق والسلام عليكم
|