spacer spacer
النصيرية

English

 
حقيقة بيان المسلمين العلويين طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
23/11/2008

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد!
طَلب مني الكثير من الإخوة والأصدقاء الباحثين والمهتمين بالشأن العلوي أن أُبين حقيقة "بيان عقيدة المسلمين العلويين" الذي أصدره الأفاضل من علماء الطائفة العلوية في سوريا ولبنان، فحاولتُ أن أترك الإجابة لأهل الاختصاص والشأن الموثوق بهم لدى مختلف الشرائح الاجتماعية والثقافية والفكرية والدينية من الطائفة العلوية نفسها، لا سيما مَن يُنادى بهم في محافل غير محفلنا هذا الذي لا يُنادي أحداً ولا شيئاً ما خلا كتاب الله وسنة ورسوله ــ ص ــ الصحيحة الثابتة وما أجمع وأطبق العلماء عليه من سائر الملل!
فأُعيد الطلب وتكرر السؤال ــ مع انتفاء الحاجة الحقيقية أو مع ضرورتها القصوى بعين أخرى ــ فرأيتُ أن أُلبي تلك الرغبة الكبيرة والطلب المُلحّ وأنْ أعمل وِفْق فهمي للدين، الذي هو حسب قول نبيي نبي الإسلام ــ ص ــ:
الدين النصيحة.

وأبدأُ من عرْض الآراء "المتناقضة" حول البيان، ثم مناقشتها التي ستُسفر حُكماً عن كشف حقيقة البيان المتمثلة بمضمونه ــ أصدق الألسن حوله حيث هو لسان حال نفسه ــ، ثم موقف النخبة من أبناء الطائفة ــ ذوي الشأن العلمي والاجتماعي والديني ــ منه.
أقول:
مما يُقال عن بيان عقيدة المسلمين العلويين أنه:
·       بيان منحول..
·       به تصحيف..
·       مشبوه..
·       قد أُضيفتْ أسماءٌ كثيرة على أسماء موقعيه الأساسيين.
·       لا يُعبر عن حقيقة الطائفة.
·       لا يُلبي حاجات الطائفة بل يهدد هويتها..
·       مجهول.
أما بخصوص الآراء الأربعة الأولى، وهي: أنه منحول ومصحَّف ومشبوه ومضافٌ على أسماء موقعيه فمردودة على قائليها لأسباب عديدة، يُبيِّنُ أهمها التساؤلات التالية:
1- أين البيان الحقيقي إذا كان هذا الذي بين أيدينا مصحَّف ومشبوه ومزوَّر..
2- لماذا سكتَ الأحياء من أولئك العلماء الموقعين على البيان طيلة تلك السنوات التي أُعيدت فيها طباعته أثناء حياتهم، ولماذا يستمر مَن بقي حياً منهم بالسكوت حتى هذه اللحظة عن هذا التزوير والتصحيف والافتراء..؟!
3- لماذا لا يُناقَش البيانُ مناقشةً علمية تفصيلية بحتة من قِبل أولئك المعارضين لمضمونه، بل لماذا لم يُثار حوله أيُّ تساؤل واستفسار بشكل رسمي أو علني من قِبل أيِّ أحد أو أية جهة ــ دينية أو علمية أو ثقافية أو اجتماعية.. ــ؟!
4- لماذا لا يُنشر بيان موحَّد، أو بيانات متعددة، من قِبل القائمين على الشؤون الدينية والمسؤولين عن مثل تلك القضايا، يُشرَح فيه ويُفصَّل به كلُّ ما يخص أمور الطائفة العلوية؛ ولماذا يُعلَّق كلُّ تقاعس أو استكانة أو ضعف على شمَّاعة غياب المرجعية الموحَّدة؟ ولماذا لا نكون كغيرنا ممن يختلفون بالمرجعية[1]؟
5- لماذا هناك إصرار على إبقاء الطائفة العلوية رهينة التشتت والتخبط، وما هذا الفراغ الكبير في ساحتها الدينية الرسمية وشبه الرسمية..[2]؟!
إذاً، وكما يتضح من تساؤلاتنا السابقة، الشبهات المذكورة والاعتراضات الآنفة مردودة على أصحابها الموهومين أو المتوهمين أو المتواهمين والمراوغين..!
أما بخصوص الرأيين التاليين، الخامس والسادس، القائلين بأن البيان لا يعبر عن حقيقة الطائفة بل يناقضها ويُشكِّل خطراً عليها.. فنناقشهما بالتالي:
قد لا يُعبِّر البيانُ عن حقيقة جميع أبناء الطائفة العلوية، وقد يناقض مضمونُه بعضَ ما يمارسه آخرون ويعتقدوه، وقد يُشكل خطراً ــ شكلياً وظاهرياً ومرحلياً ــ على أولئك الأشخاص من وجهة نظرهم.. لكنه، وبكل تأكيد، صحيحُ المضمونِ، سليمُ النشأةِ، قويمُ الاتجاهِ؛ وسيكون له كل الفائدة وسيجلب كلَّ الخير للطائفة العلوية بمختلف أطيافها إذا ما مورس وطُبِّق بشكل صحيح وحقيقي..!
فليس في مضمون البيان كلمة، ولا حرف، يُناقض شيئاً من الإسلام ولا من رأي أئمته، بل العكس تماماً إذ يتبنى مذهبَ الإمامِ جعفر الصادق ــ ع ــ مذهباً رسمياً، ويفسح المجالَ للمجتهدين بالاجتهاد المشروع..!
أما بخصوص الرأي الأخير، السابع، وأنه بيان مجهول، فليس الجهل بالشيء بمنقصة له، ولا بحجة عليه! إذ العلة بالجاهل لا بالمجهول! وعلى المرء أن يقرأ أولاً، ويبحث؛ ويتحرَّى الصواب والصحة، ثم يبدي رأيه ويُقرر!
إذاً، البيان بيان حق، وهو محطة هامة ومفصلية في تاريخ الطائفة العلوية الحديث، ولو كان هناك أدنى شك بسلامته ووثاقته لَما طُبع كل تلك الطبعات المعتمدة في بلد فيه رقابة صارمة على الكتابة والإعلام كسوريا المشهورة بحساسيتها تجاه الميول الدينية المنحرفة، ولَما نفذتْ كل تلك الطبعات بتلك الأزمنة القياسية، ولَما تصدَّت لنشره عدة جهات مختلفة الانتماء والتوجُّه!
أما محطتنا الأخيرة، فتتمثل بكشف بعض مواقف النخبة المثقفة ورموز الطائفة العلوية الدينية من البيان المذكور؛ وفي تلك المواقف المكشوفة ردٌّ كافٍ وشافٍ للمشككين بصحة البيان وصدقيته، وكمٌّ لأفواه المتقولين على متبنيّ ذاك "الدستور الرسمي" المفصِح عن العقيدة والانتماء؛ ففيه من المواقف العربية ما فيه كما فيه من الإيمانيات الإسلامية ما فيه!
ويكفينا لعرْض هذه المواقف والآراء الوقوف على "الموسوعة العلوية الأولى"، كتاب: "العلويون هم أتباع أهل البيت ــ فتاوى مراجعهم وشر نص بيانهم". ففي تلك الموسوعة الضخمة مقدمات وآراء حولها بقلم النخبة المشار إليها، نذكر منهم الشخصية الألمعية الدينية الكبرى: فضيلة الشيخ كامل حاتم ــ أحد الموقعين على البيان وأحد أهم الأقطاب العلوية التي ما زالت على قيد الحياة ــ، ومفتي طرابلس الجعفري: الشيخ العلوي علي محمود منصور، والدكتور الباحث ــ المفتي ــ محمد علي حلوم، والأستاذ الدكتور أسعد أحمد علي الذي مَنَحَ صاحبَ تلك الموسوعة (المبنية أساساً على ذاك البيان) الشيخ الباحث والمحقق محمد حسن البادياني النيسابوري شهادة "دكتوراه الإبداع" على إنجازه البديع والفريد..
وهاكم نتف من المقدمات والآراء المشار إليها:
قال الشيخ كامل حسن حاتم ــ مشقيتا ــ[3]:
إن المعلومات التي كوَّن منها فضيلة الشيخ بادياني النيسابوري قلعةً من قلاع المجد الثقافي والمعرفي في عالم الإنسانية ستجعل مَن يسبح في بحور مجلداته يعيش سياحة حقيقية تتمتع بها اللطائف الربانية والجوارح المادية في كلية الإنسان..
ولعمري، ما سهرتُ ليلاً طيباً كما حصل لي الليلة مع سفر رائع ومتميز للأخ العزيز فضيلة الشيخ محمد حسن بادياني ــ حفظه الله تعالى وأمدَّه بمدده ــ.[4]
 
وقال العلامة الشيخ علي محمود منصور "مفتي طرابلس الجعفري":
حضرة الشيخ الإمام الفاضل البحاثة: لقد علمتُ بما سمعتُ منكم شفهياً، وبما اطلعتُ عليه من كتبكم المتعددة، أنكم تسعون لأخذ رأي بالبيان الذي صدر عن علماء الطائفة العلوية والمتضمِّن حقيقة العقيدة الإسلامية الجعفرية التي يدين بها العلويون.. ولما سُئلتُ مرات عديدة عن رأيي بالبيان المذكور أجبتُ بكل دقة وتقدير ورويَّة لا سيما في البيان المؤرخ في 18/12/2000م والذي سبق لي أن أودعتكم نسخة عنه عند تشريفكم لمنزلنا، وأظن أن ما جاء في البيان هو برهان وتأييد لما قدمتم من أبحاث للدفاع عن الطائفة العلوية المسلمة الجعفرية الاثني عشرية، راجياً أن تعتبروا أن ما ورد في بياني هذا هو حقيقة العقيدة العلوية الإسلامية الجعفرية.[5]
 
وقال الشيخ الدكتور محمد علي حلوم:
جاءت هذه الموسوعة المعرفية في حينها كخلاصة لمكتبة إسلامية إمامية كبرى، وكسجلٍ حافل بالمعلومات الصادقة عن العلويين شيعة أهل البيت ــ ع ــ..[6]
 
وقال العلامة أ.د أسعد أحمد علي:
عمل الشيخ البادياني: اجتهادٌ في صداقة المعرفة يقدِّره المستقبل..
المثيرُ المنير في هذا العمل أن صاحبه انطلق من البيان الوجيز ذي الصحف الثلاثين حتى صار ستة مجلدات تتجاوز صحفها الآلاف الثلاثة، وتشكل موسوعةً لأتباع أهل البيت العلويين..[7]
 
وبهذه الكلمات الطيبة أختم مقالتي هذه، وأستغفر اللهَ لي ولسائر إخواني المسلمين؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
سام محمد الحامد علي
www.safwaweb.com
www.alaween.net
www.freemoslem.com
www.ftatali.com
 

الحواشي والمراجع:
[1]تُصدِر المراجعُ الشيعية والسنية المتعددة فتاواها وآراءها حول مختلف القضايا والمسائل بشكل منفصل، وكلٌّ وِفق ما يراه مناسباً أو صالحاً...!
[2]إذا كان للعديد من الطوائف الإسلامية، وحسب زعم البعض: لكل الطوائف، طقوساً واعتقادات عامة وخاصة، وأنها تمارس شيئاً من التقية.. فلماذا استطاعت بمجموعها أن توحد خطابها العام (العلني)، أو أن ترسم صورة واضحة لها في الساحة الإسلامية والوطنية.. إلا طائفتنا المظلومة؟!
[3] كان ــ سماحته ــ من الأعضاء المؤسسين للجمعية الجعفرية في مدينة اللاذقية مع رئيسها الشريف عبد الله الفضل. وفي عام (1952) أصبح عضواً في اللجنة التي تأسستْ لفحص رجال الدين العلويين لارتداء الكسوة الدينية على إثر مرسوم جمهوري بالاعتراف بالمذهب الجعفري بسوريا.
[4]العلويون هم أتباع أهل البيت: فتاوى مراجعهم وشرح نص بيانهم، الشيخ الدكتور محمد البادياني النيسابوري، دار الإرشاد، ط1، مج1، ص17.
[5]المرجع السابق، ص29-30.
[6]المرجع السابق، ص21.
[7]المرجع السابق، ص36+43.

 
< السابق   التالى >
 

آخر تحديث للموقع

 March 7, 2010, 7:36 pm 
النصيرية

spacer
Untitled 1

تسمية العلويين | أصل العلويين | علويو الأمس | علويو اليوم | تعريف العلويين | من هم العلويون الأحرار | أهداف العلويين الأحرار

 

graphic world

Graphic World. Web Solutions and development