2. رد موقع العلويين الأحرار أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي , في 21-12-2007 13:57 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمة للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! الأخ الفاضل النبيل، المسلم العلوي الحر، الأستاذ يحيى العلي المحترم: السلام عليك، ووالديك، وسائر المسلمين، ورحمة الله وبركاته. تلقينا تعليقك الكريم ببالغ السرور الرضا، وبشوق كبير لهذا التواصل والتفاعل الجميل والإيجابي، فحيَّاك الله وبيّاك، ورفع في الدارين مرتقاك. سيدي، لقد استهللتُ دراستي هذه بالقول: {سأكتفي بما اقتبستُ من مقدمة دراستي السابقة، وبنقل أهم ما قيل في الشيخ الخصيبي بقلم ثقة عصره وفريد دهره، العلامة الأمجد والمجتهد الأكبر، الإمام السيد محسن الأمين ــ رحمه الله ــ وبعض صفوة الأقوال حول الشيخ المذكور}. أيْ أنقل وأدرس، لا أُقرر أو أُلزم! أما الامتداح فقد كان للمغفور له الشيخ علي الخطيب ــ زاهد؛ وأما الإشارة إلى كتاب الشيخ الخصيبي "الهداية الكبرى" فقد كانت نقلاً واقتباساً عن كتاب "أعيان الشيعة" للإمام الأمين وكتاب "الخصيبي قدوة مثلى يحتذى" للشيخ حسين محمد المظلوم! أما بخصوص ما جاء من الرأي بالخليفتين الراشديين أبي بكر وعمر ــ رضوان الله تعالى عليهما ــ في دراسة سابقة وتعارض ذلك مع ما نُسب للخصيبي في كتابه "الهداية الكبرى" فمسألة جديرة بالاهتمام بها والوقوف عندها! سيدي، لم يكن المرحوم السيد محسن الأمين عالماً من عامة العلماء ولا فقيهاً أو مجتهداً أو مرجعاً مثل غيره من الأعلام، بل كان نحرير علماء عصره ونقريس فلاسفة دهره، وثقة أهل زمانه، ونجم أهل أوانه.. ولعله ــ رحمه الله وقدَّس روحه الطاهرة ــ كان يرى بتبرئة الخصيبي مما نُسب إليه وتفنيد مقالات المغرضين مصلحة إسلامية كبرى وخدمة إنسانية ووطنية وقومية عُليا! وكيف لا يكون الأمر كذلك وهو الإمام الهمام الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم، والذي ضُرب باعتداله وانفتاحه بعد علمه وأخلاقه المثل! أما مضمون كتاب الشيخ الخصيبي "الهداية الكبرى"، وهو الكتاب الذي لم يبصر النور إلا مؤخراً ولم يتبنَّ روايته أو جمعه أو تحقيقه أحد من العلماء المتقدمين أو المتأخرين، فمسألة أُخرى تحتاج إلى نظر ودراسة وتأمل! فقد نُسبتْ كتبٌ لبعض الأئمة (ع) زوراً وبهتاناً، كما كُذب على لسانهم أيضاً؛ وكذلك نُسب لكثير من الفلاسفة والمتصوفين أقوالاً وكتباً لم يُنزل الله بها سلطاناً.. فلماذا لا يكون أمر "الهداية الكبرى" كذلك أو مشابهاً؟! (أشار الشيخ مظلوم ــ نفسه ــ مؤلف كتاب "الخصيبي قدوة مثلى يحتذى" إلى وجود تحريف وتصحيف وزيادة ونقصان في كتاب الشيخ الخصيبي فليراجع في محله!) وأُذكرّك ــ سيدي ــ وسائر مَن يقرأ تعقيبي هذا بأنني أنقل لا أُقرر، وأتخيّر من الأقوال ولا أبتدع، وما لي غير الحق غاية أو مطلباً. (جمع الشتات، واقتلاع الأحقاد، وهداية الناس.. من أهم أعمال الخير والحق!) أما الرأي الذي أوردناه في مقالتنا: الموقف من الخليفتين الراشديين أبي بكر وعمر ــ رض ــ، فهو الموقف الحق، والكلام الصدق. وقد أتيتُ فيه على الحقائق والوقائع كاملة، فلم أُزيّن واقعاً ولم أُزخرف قولاً ولم أُخالف حقيقة! فقد قلتُ رأيي وبيّنت جميع الآراء والأقوال. فهل زال بعد هذا التعقيب الالتباسُ؟ أخيراً ــ سيدي الفاضل ــ أُلفتُ عنايتك الكريمة إلى أنني بيَّنتُ الموقف من أبي بكر وعمر (رض) لا الموقف من الشيخ الخصيبي، ونقلتُ صفوة ما قيل عن الشيخ الخصيبي لا ما كُتب وقيل عن أبي بكر وعمر.. والله الغاية والقصد، وهو المولى والنصير! أستودعك الله، وأسأله الهداية والثبات والخير والبركات.. لي ولك ولسائر المسلمين؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سام محمد الحامد علي "العلويون الأحرار"
|