رد موقع العلويين الأحرار أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي , في 21-12-2007 14:07 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! الأخ الفاضل النبيل.. الأهل الأحباء الأعزاء.. بعد أخلص التحية وأفضل السلام أستهل ردّي بالقول: لا فرَّق اللهُ بيننا في شيء، ولا في حال، ولا في مكان، ولا في زمان. نحن أبناء الطائفة المخلصين لها ولكم؛ نحلم معكم ومن أجلكم، ونرى بكم ومن خلالكم ولكم.. وليس لنا هدف في الدنيا، ولا مطمع، سواكم! أما بخصوص ما تفضَّلتَ به ــ أخانا الحبيب ــ من تعليقات وآراء فأُجيبك بالتالي: * ليس طرح العلويين الأحرار بالطرح الخيالي (غير الواقعي)، وإنما هو طرح الطائفة الرسمي، الثابت والصريح! وكفاك ــ سيدي الفاضل ــ أن تعيد النظر في بيان عقيدة المسلمين العلويين الذي أصدره أكابر علماء الطائفة العلوية لتتحقق من ذلك. وما ذاك البيان بغريب، إذ مرجع الطائفة "الرسمي ــ الأول" بعد كتاب الله ونهج البلاغة: كتاب تحف العقول عن آل الرسول، للمسلم العلوي (بامتياز): ابن شعبة الحراني، ينبئ عن حال الطائفة، وثقافتها، ودورها، وخطها، ونهجها.. وإذا ابتدأتَ بذاك الكتاب النفيس (مفخرة كتب أتباع آل بيت رسول الله ــ ص ــ) وانتهيتَ ببيان عقيدة المسلمين العلويين رأيتَ طرحَ العلويين الأحرار طرحاً علوياً صرفاً، صافياً وخالصاً! * أما بخصوص التمييز بين العلوية والنصيرية فنحن لم نبتدعه كما لم نجتهد بشيء، وإنما جرى ذلك على لسان بعض أعلام الطائفة المتقدمين نتيجة الطروحات "الظاهرية" الغريبة. (رد فِعل على وجود تلك الطروحات وظهورها!) * وليس من المجاز، أو الخيالي، أن نتحدث عن الأصول، كما ليس من الحق في شيء أن نتخلَّى عن الثوابت التي أرساها الثقاة والأعلام من أجل أحد! سيدي، كل فردٍ من أبناء الطائفة العلوية أخ لنا وحبيب؛ وكل رمز من رموزها المتقدمين أو المتأخرين رمز لنا وعَلم. تبنّينا الطرحَ الإسلامي العلوي الرسمي، وابتعدنا عن كل لحن جديد محدَث! فما رسمه لنا موالينا آل بيت رسول الله ــ ص ــ نمشي عليه بإذن الله وفضله وعونه. لا نحمد من ذمّوه، ولا نذم مَن حمدوه؛ ولا نخوض فيما أمرونا عدم الخوض فيه. نبدي رأينا هذا عند الحاجة، وبالحب والخير والسلام، ونقول لأصحاب الخطابات الجديدة والألحان الشاذة: لا شأن لنا في اجتهادكم الجديد، نتميَّز عنكم ببقائنا على الأصل، بعيداً عن الابتداع الحادث الخطير! نسمع، نحاور، ننفتح، نتفهَّم، ونقبل النقد الأديب البنَّاء بصدر رحب، ونقوم بمراقبة ومراجعة ذاتية دائمة وبتطوير دائم، فنلتفت إلى كلام الآخرين ونأخذ بما صحَّ منه، ونعالج مشاكلنا الداخلية، ونصحح أخطاءنا.. فهل يتنافى هذا مع واقع الطائفة الإسلامي ــ الجميل؟! * وقبل أن أختم أريد الوقوف على موضوع النِّسب (حساب القلة والكثرة) وميزان الصحة (تقويم الطروحات وأداء الأشخاص). أقول: تفضَّلتَ وقلتَ: لا يتبنَّى طرح موقع العلويين الأحرار إلا قلة قليلة من أبناء الطائفة، فهل عنيتَ قلة المستنيرين المنفتحين الملتزمين بالثوابت الإسلامية؟ وهل أشرتَ بشكل ضمني إلى قلة التزام أبناء الطائفة بخط علمائها وأعلامها الموقعين على بيان عقيدة المسلمين العلويين؟ ما رأيك بقول مولانا أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ: "لا تستوحشوا من طريق الحق لقلة أهله". ثم، هل تُحسَب القلة هكذا؟! فكما أن مؤمناً واحداً خير من مشركيّ الأرض مجتمعين (عند الله، أو في ميزان التقويم الديني) فكذلك: ملتزم واحد بنهج أمير المؤمنين وفكره خير من مبذّري الأرض ومستهتريها! أخي العزيز! بالحساب التفاضلي يُراعى الكيف على حساب الكم، والنوع على حساب العدد؛ فهل من خلاف على هذا؟ أخيراً، لنتمسَّك بثوابت موالينا أهل البيت ــ ع ــ الإسلامية، ولننبذ الاختلاف فيما بيننا، ولندع كل إنسان يُبدع في مجاله واختصاصه.. قال تعالى: "تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سام محمد الحامد علي "العلويون الأحرار" |