|
ميخائيل نعيمة والإمام علي (ع) |
|
|
|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
06/12/2007 |
|
من تقديم ميخائيل نعيمة لكتاب "علي صوت العدالة الإنسانية" لجورج جرداق: هذا الكتاب مكرَّس لحياة عظيم من عظماء البشرية، أنبتته أرض عربية، ولكنها ما استأثرت به. وفجَّر ينابيعَ مواهبِه الإسلامُ، ولكنه ما كان للإسلام وحده. وإلا فكيف لحياته الفذة أن تُلهب روحَ كاتبٍ مسيحي في لبنان، وفي العام 1956، فيتصدَّى لها بالدرس والتمحيص والتحليل، ويتغنَّى تغني الشاعر المتيم بمفاتنها ومآثرها وبطولاتها؟
وبطولات الإمام ما اقتصرتْ يوماً على ميادين الحرب. فقد كان بطلاً في صفاء بصيرته، وطهارة وجدانه، وسحر بيانه، وعمق إنسانيته، وحرارة إيمانه، وسمو دعته، ونصرته للمحروم والمظلوم من الحارم والظالم وتعبّده للحق أينما تجلَّى له الحق. وهذه البطولات، ومهما تقادم بها العهد، لا تزال مقلعاً غنياً نعود إليه اليوم وفي كل يوم كلما اشتد بنا الوجدُ إلى بناء حياة صالحة، فاضلة. إنه ليستحيل على أيّ مؤرّخ أو كاتب، مهما بلغ من الفطنة والعبقرية، أن يأتيك حتى في ألف صفحة بصورة كاملة لعظيم من عيار الإمام علي، ولحقبة حافلة بالأحداث الجسام كالحقبة التي عاشها. فالذي فكَّره وتأمَّله، وقاله وعمله ذلك العملاق العربي بينه وبين نفسه وربه لَمِمَّا لم تسمعه أذن ولم تبصره عين. وهو أكثر بكثير مما عمله بيده أو أذاعه بلسانه وقلبه. وإذ ذاك فكل صورة نرسمها له هي صورة ناقصة لا محال. وقصارى ما نرجوه منها أن تنبض بالحياة. ويقيني أن مؤلف هذا السفر النفيس، بما في قلمه من لباقة، وما في قلبه من حرارة، وما في وجدانه من إنصاف، قد نجح إلى حد بعيد في رسم صورة لابن أبي طالب لا تستطيع أمامها إلا أن تشهد بأنها الصورة الحية لأعظم رجل عربي بعد النبي. "العلويون الأحرار": www.alaweenonline.com "الصفوة للدراسات الإنسانية": www.safwaweb.com "منتديات المسلمين الأحرار": www.freemoslem.com أضف الى المفضلة (36) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 679
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
|