spacer spacer
النصيرية

English

 
الحكومة الجديدة ومؤتمر البعث المُرتَقَب طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
06/02/2012

(مستقبل سوريا بين المأمول والواقع) 

ينتظر السوريون "مفاجآت" القيادة السورية للأيام "الوطنية" القادمة، على صعيد ما يُسمَّى "الحكومة الموسَّعة" أو "المؤتمر القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي" أو ما تبقَّى من الاستحقاقات السياسية الجديدة لا سيما "انتخابات مجلس الشعب" المُرتقبة!
وإذا كان السواد الأعظم من أبناء شعبنا العظيم يجهل حقيقة آليات الترشيح والانتقاء لشغل المناصب الحكومية والحزبية الجديدة، في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد أقل ما يُقال عنها أنها خطيرة، فإنهم غير جاهلين أبداً باستمرار وجود ما يُسمَّى "الفساد السياسي" و "العماء البصيري" و "العَوَز الضميري" في دوائر حساسة جداً وخطيرة جداً!
وإذا كان بعضُ السوريين مختلفين مع إخوانهم في الوطن وشركائهم في المستقبل والمصير، حول بعض المسائل الوطنية أو الرؤى والتقاويم لبعض الأحداث والمشاهد السياسية والاجتماعية والأمنية، فإنهم غير مختلفين أبداً في رغبتهم بالخلاص عبر التغيير والإصلاح والتجديد معاً من الحالة الراهنة التي تمر بها البلاد!

لا يُعلَم ــ حقيقةً ــ "عُمق التغيير" ولا "امتداد الإصلاح" ولا "الوجه الحقيقي للمرحلة القادمة"، لكن يُعلَم أن الاستحقاقات القادمة ستكون مصيرية لأناس وشخصيات وأحزاب وقوى كثيرة!
تطوف الشائعات المُبرمَجة والمُفبركة في مجتمعاتنا ومجالسنا، ويتسابق البعضُ لتحليلها وتصفيتها (غربلتها غربلة منطقية وواقعية)، فتُحْبَطُ عزائمٌ وتُشدَّدُ أخرى، وتُسحَق أحلامٌ وتتنامى أخرى!
تعلو أصوات النقد والتذمُّر حول أسماء تُصنَّف من "الموالاة" وأُخرى تُحسَب على "المعارضة"، وتُستَغْرَب أسماء "مستقلة"!
لكن، ثمة أشياء أخرى يجب التنبُّه إليها أيضاً!
هناك أسماء وطنية يتفق عليها الجمهور، أسماءٌ قديمة، وأسماء جديدة! تماماً كما يُتَّفق على قضايا وطنية كبرى!
لن أدخل بدوّار الأسماء فأُنصف البعضَ وأُجحف الآخَر، لكن مَن من السوريين لا يتمنى بقاء وزراء حاليين في وزاراتهم، أو ترقيتهم إلى أماكن أُخرى مع حفظ "البديل المناسب"؟
مَن من المُنصفين، ذوي الخبرة والضمير والتأني، يتمنى غياب الوزير (غير البعثي) محمد نضال الشعار عن الحكومة العتيدة المرتقبة، أو الوزير (البعثي) رياض حجاب؟
(أنا لا أعرف الوزيرين على الصعيد الشخصي ولا تربطني بهما أية علاقة، وأُجزم أن بين ظهرانينا مَن يفوقهما كفاءة ومقدرة، لكن الإنصاف والضرورة والأمانة اقتضت التنويه والإشارة)
مَن من السوريين لا يتمنى دخول الشباب إلى الحكومة بينما يحذر أشخاصاً معينة ركبتْ موجة المعارضة أو تسلّقت أكتاف الولاء (الموالين الجُدد أو الموالين المُلمَّعين!)؟
لماذا أَنصتَ الكثيرُ من السوريين إلى حديث الدكتور الشعار وأسفوا لعدم تبوّئه هذا المنصب من قبل بينما لا يستطيع معظم أولئك متابعة غيره لأكثر من خمسة دقائق؟
لماذا تُصدَّق أشخاصٌ بعينها، وتُكذَّب أخرى؛ ولماذا يُتمنَّى أن يُحقق الموعود به ويُدعى إلى العون والمراقبة بينما يُخيم اليأسُ من رؤية وجوه أخرى؟!
لماذا نتجاوز بعضَ الإخفاقات والعثرات، أو مَواطن الضعف، عند تلك الشخصيات التي اقتنعنا بأهليتها وجدارتها لحمل تلك الأمانة والتبوّء بذاك المقعد، ونبحث لها عن مُبرِّر أو بديل ومُعين، بينما نرى إنجازاتِ غيرهم (القليلة بطبيعة الحال) إنجازاتٍ لا تستحق الاهتمام (أيْ: لا يمكن البناء عليها وإعطاء صاحبها فرصة في البقاء بمكانه ومتابعة مهامه)؟
أهو العقل العلمي المبني على المعلومات والتجارب الذي يُحببنا بشخص ويُبغِّضنا الآخَرَ، أم هو الهوى؟
هل ستأخذ "قيادتنا" مخاوفنا وأمانينا بالحسبان أم سيكون لها حساباتها الخاصة؟
هل سنشهد وجوهاً جديدة لوزارات فقدتْ ألقها أو معناها، وهل سنشهد وزارات جديدة؟!
هل سيكون هناك وزارة للشباب أو المجتمع المدني، أم سيكون هناك اهتمامات أخرى؟
هل سنرى طلة جديدة لوزارة المغتربين أو نائب لهم (نائب وزير)، أم سيكون وزير الخارجية الجديد (مُعلِّمنا أو فيصلنا أو بشارنا) وزيراً للاثنين بذات النمط والتوجُّه القديمين؟!
هل سيكون هناك قيادات شابة (تقنية أو سياسية على صعيد الحكومة وشعبية وجماهيرية على صعيد الحزب ومجلس الشعب)، بدم الشباب ومؤازرة خبرات أهل الباع، أم سيكون حظ الشباب هذه المرة كحظهم فيما مضى؟
هل سيبقى التعتيم على ما يجري (آليةً وخطواتٍ) إلى أن يُولَد الفجرُ المُرتقب أم سنسمع غيرَ التسريبات والشائعات؟!
هل سيطول الانتظار أم يقصر..؟

تساؤلات برسم القيادة!

سام علي

 
التالى >
 

مواضيع ذات صلة

آخر تحديث للموقع

 February 6, 2012, 6:00 pm 
النصيرية

spacer
Untitled 1