|
نعامات آدمية ـ رجال لا تطهر |
|
|
|
الكاتب/ سام محمد الحامد علي
|
|
17/01/2008 |
|
النعامة أغبى المخلوقات والكذب حيض الرجال الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمة للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر المنتجبين، ومَن آل إليهم بإحسان إلى يوم الدين؛ وبعد! وردتنا طلبات كثيرة بالرد على قطيع الــ: "همج رَعاع"[1]، المتناعقين من الطائفة العلوية[2]، الذين يداومون، ويصرون، على ظلم المسلمين "العلويين الأحرار" والافتراء عليهم.. وكنا نعتذر دوماً عن الدخول في المهاترات، أو ساحات الجدل غير المجدية، بُعداً عن الهزل، وانشغالاً بما يفيد وينفع؛ إذ حاورنا كثيراً، وأوضحنا طويلاً.. في موقعنا، وغيره، وما زادت حجتنا الظالمين والمفترين إلا بغضاً وحسداً واستعداءً.. وقد كتبنا، بالحق والصدق، في مقال: إلى شرار الخلق (إلى أعداء الحق والخير والإنسانية من الطائفيين)، وفي مقال: نقد نصيري للموقع (رد)، وفي مقال: إلى الذين يقرؤون ولا يريدون أن يفهموا، وفي مقالات شبيهة ومختصة كثيرة، كل ما يزيل الإشكال، ويقرب الأفهام.. فما قوبلنا إلا بالصلف والتعجرف ومزيد من العداء والاستكبار..
وقد رُمينا بــ: التسنن، وهو شرف لنا، إنْ بمعنى الالتزام بسنة رسول الله ــ ص ــ، أو بمعنى التوحُّد مع "أهل السنة والجماعة" على كتاب الله والصحيح من سنة نبيه وحب آل البيت؛ ورُمينا بــ: التشيّع، وهو مفخرة لنا، إنْ بمعنى الائتمام بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ وموالاته، أو بمعنى الانصهار بــ: "الجسد الولائي الواحد للشيعة الاثنا عشرية".. كما رُمينا بمحاولة تفكيك الطائفة العلوية، والسعي لتغيير هويتها.. وما رددنا على شيء من تلك الحماقات والجهالات، والافتراءات والادعاءات، إلا بكل أدب وحلم وموضوعية وشفافية؛ وبمنتهى الصدق والأمانة![3] وكنا نُصر دائماً على أن الاستمساك بالقرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى وهدي علي المرتضى دون تأويلات شاذة أو غريبة أو مناقضة للأصل الواضح الثابت هو شعارنا، وهو عنوان "العلوية"! وأن "العلوية الحقة" هي العودة إلى ذاك الأصل الزكي الطيب، لا متابعة المسير في الضلالات والبدع والخزعبلات.. أما اليوم وسهام الغدر والجور، ورماح المكر والفجور، ما تزال تنهش لحمنا الزكي بحُسن إيماننا بإسلامنا العظيم، ونزولاً عند رغبة الصادقين والمخلصين، نرد رداً إجمالياً، ناقداً ساخراً مؤثراً، على فرية: أننا ندس السم بالعسل؛ وأن ما نقوم به هو طعن وإيذاء للعلوية! أقول: يعنون بالسم اكتفاءنا بواضح الشريعة الإسلامية المحمدية الغراء ونبذنا العصبية وتحقيق الوحدة الإسلامية؛ والعسل: ما نجيده من فنون الكتابة والخطابة، وما نكتنزه من جواهر وعلوم! ونحن نسألهم: هل يكون السم طاهراً مطهِّراً، وهل يكون العسل نجساً منجِّساً؟ وبمعنى: هل قصدتم أن التزامَنا بالقرآن الكريم والحقائقَ التاريخية الثابتة سمٌّ نريد أن نسم به شبابكم الذين تخافون عليهم من سماع قولنا واستعذابه، وأن العسل هو الحجة البالغة التي نستميل به القلة المستنيرة منكم؟! الحقيقة أن الحسَّاد في أي مكان وزمان صنف واحد، والمدّعين كذلك والمتقوِّلين.. يفترون ويكذبون، ويتخيّلون ويتوهّمون، ويمكرون ويفسدون.. يرون في الآخر حقيقتهم البشعة فيهيجون لذاك القبح ويهاجمون.. ونظراً لانعدام الأمل في إصلاحهم وهدايتهم، أو لجمهم وضبطهم، نأتي على ما يفضح زخرفهم ويظهر مكرهم.. ببينان روح عقيدتهم الفاسدة في التعاطي مع الوقائع والحقائق، وكشف نظرتهم الواهمة للمستقبل.. وذلك عبر كلمتين اثنتين فقط: الكذب والتعامي! فكذبهم[4] "المفضوح" أعظم مَن أن يتلاشى، وعماهم عن مآل الأمور[5] أبين من أن يخفى. وإن الناس لتراهم أشبه عباد الله بالنعامة التي تغطي رأسها "الصغير ــ الذي تبصر به" في التراب، وتُبقي سائر جسدها "الكبير ــ الذي لا حواس فيه" في العراء! كما وإنها لتتحققهم: كذبة، مدَّعين! وسأكتفي بتعريف الكذب وبيان معناه، والإتيان على ذكر النعامة وكشف حالها.. وفي العنوانين (الكذب والنعامة) والرابط بينهما كفاية للعاقل المسترشد اللبيب. الكذب: هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء فيه العمد والخطأ. قال الشاعر: لا يكذب المرءُ إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الورع[6] وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ــ كرَّم اللهُ وجهه ــ يقول: الصدق أمانة، والكذب خيانة.[7] وكان يأمر ــ عليه السلام ــ بالقول: جانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان.[8] أما النعامة فهي: حيوان.. يُضرَب بها المثل في الإجفال والنفور والغباوة.[9] ويُقال: جاء كالنعامة، أي: خائباً[10].[11] وبهذا البيان أختم، والحمد لله رب العالمين.. الفقير لله تعالى سام محمد الحامد علي --------------------------------------------------------------------------------
[1] الهَمجُ الرَعاع: صنف من الناس (حسب تقسيم أمير المؤمنين للناس: عالم رباني، ومتعلِّم على سبيل النجاة، وهمج رعاع. نهج البلاغة، قصار الحكم 147) والهمج: الحمقى من الناس. والرعاع: الأحداث الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس. [2] وصف أمير المؤمنين صنف "الهمج الرعاع" بالقول: أتباع كل ناعق! والناعق: مجاز عن الداعي إلى باطل. أقول: إن عدد الذين يدخلون على الشبكة العنكبوتية العالمية من أبناء الطائفة العلوية المهتمين بالشأن الديني قليل جداً جداً قياساً مع عدد أبنائها المثقفين، وإن ذلك العدد لا يتجاوز بأعلى تقدير المئات القليلة، وإن نسبة أولئك الناعقين لا يتجاوز العشرات القليلة "المضلَّلة" من قِبل عدد لا يتجاوز عدد الأصابع في اليد الواحدة! لذا نأسف على الأسلوب والضياع لا على العدد والتأثير! وللأمانة الدينية والعلمية، ولمقتضيات المعرفة وضروريات الظرف الراهن أُورد النِّسب التالية المبينة لحقائق الأمور ووقائعها ــ على الرغم من أنها تقديرية وغير رسمية ــ. إن عدد علويي المعمورة يقدر بحوالي أربعين مليون شخص، يشكل المحسوبين على البكتاشية ــ وفيهم الأصحاء بأعداد هائلة ــ ما يزيد على نصف العدد الإجمالي، أي حوالي 23 مليون شخص! (يقدر عدد علويي تركيا بـ: 25 مليون شخص أغلبيتهم العظمى من المتسمين البكتاشية. راجع مقال: العلويون في تركيا) والبكتاشية فرقة من العلويين لا يقرون بالسيد أبي شعيب محمد بن نصير ولا يقولون برأي الشيخ أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي (على أي منحى كان العَلمان عليه! فالمنصفون المعتدلون يرون بالشخصيتين شخصيتين صالحتين مركزيتين، وآخرون من غير المنصفين <من الداخل والخارج> يغالون بمقام الاثنين أو يسيؤون إليهما بتقوليهما ما لم يقولا!)، والجدير بالذكر أن الأغلبية الساحقة من العلوية البكتاشية لم تسمع بالسيد أبي شعيب ولا بالشيخ الخصيبي فضلاً عن موالاتهما!! ويُقدَّر الفريق الذي ينتسب إليه ــ ظلماً ــ أولئك المتناعقين بحوالي 4 مليون بأعلى تقدير. من أولئك الفريق نساء وأطفال حوالي 60%، وهم لا يُحسبون عقائدياً وفكرياً على النصيرية الخصيبية بسبب غياب المرأة (على عكس البكتاشية) والذكر الصغير عن المعارف والطقوس الدينية الخاصة! ومن أولئك الـ: 40% المتبقين مَن هم صحيحو الاعتقاد بنسبة لا يقل عن النصف، ومن النصف الآخر الـ: 20% نسبة لا يستهان بها من الذكور غير المهتمين تماماً بأمور الدين! إذن ماذا بقي لفريق "العلويين النصيريين الحقيقيين" (العرفانيين) من نسبة من تعداد الطائفة العلوية المسلمة ككل؟! (يقدر عدد أبناء المحسوبين على العلوية النصيرية "الخصيبية" بسوريا وحدها ما يزيد على نصف العدد الإجمالي!) بقي لهم حوالي: 2-3% من الإجمالي العام. (نسبتهم الأصل عشرة بالمئة من أصل تعداد أبناء الطائفة العلوية. 4 مليون من أصل أربعين مليوناً! ثم نستثني النساء والأطفال وغير الملتزمين لنحصل على هذه النسبة الضئيلة!) أي عددهم حوالي مليون شخص، يؤثرون على عدد يقاربهم عددهم (المليون) في بعض المناحي الدينية الطقسية الفرعية كزيارة أضرحة الصالحين من أبناء الطائفة والتي يشاركهم بها الكثير من نساءهم، والعديد من بقية أبناء الطائفة، وبعض من خارج الطائفة أحياناً. فعلامَ يتحدَّثون أولئك المتناعقين، وعن أية هوية يبحثون، وعن أية قضية يدافعون؟! والعجيب أن كثيراً من تلك النسبة (المليون الأساسية) مجرد عرفانيين إيمانياً فكرياً، مسلمين اثنا عشريين طقسياً تعبدياً؛ فماذا لأولئك المتناعقين في الحقيقة والواقع؟! (أي ماذا بقي لأولئك المتناعقين إذ جمهور المليون عرفاني معتدل، ونحن مع كل مَن التزم بخط آل بيت رسول الله ــ ص ــ، وهو معنا دون أدنى شك) والأغرب من ذلك كله أن أولئك المتناعقين يريدون أن يستأثروا بصوت الطائفة العلوية المسلمة، الحضارية الراقية البديعة، كما يريدون أن يسيطروا عليها ويغيّروا صورتها وحقيقتها.. عجيب لأمر أولئك وغريب.. [3] أعجب فرية افتروها علينا: أن موقع العلويين الأحرار "لا يخص العلويين"، فنسألهم: مَن يخص إذن؟ وأعظم اتهام وقح سافر حاقد لنا: أننا مأجورون.. فنسأل لصالح مَن، ومَن هو المستفيد؟ لكأنني فهمتُ أن أعداء الطائفة العلوية قاموا باستئجار أناس بأعينهم، من أهل الكفاءة الفاقدين للضمير، ثم مارسوا عدائهم للطائفة العلوية بتصحيح صورتها وبيان أن مَن شذ عن نهج آل بيت الرسول القويم هو من الشاذين عن العلويين، وأن مَن يعتقد ويقول بأمور غير معروفة ولا مشهورة بين جمهور المسلمين هو من أصحاب العلوم الخاصة "العرفانيين!! وقد دافع (أعداء الطائفة ومأجوروهم) عن العرفانيين أنفسهم!!!! ثم خدموا أولئك الأعداء، أعداء الطائفة العلوية، كل مَن له شأن وحظ من العلويين بالمقالات والحوارات البناءة الشفافة، فحصلت مصالحات "حسنية"، ونُشرت دعوات "سجادية"، وقامت ثورات علمية حوارية فكرية فقهية "باقرية صادقية رضوية".. وكأنني فهمتُ أيضاً أن أولئك المأجورين قد قاموا بتصحيح صورة بعض رموز الطائفة كالسيد أبي شعيب محمد بن نصير وبيان حقيقة حاله والشيخ المرجع أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي وكشف حقيقته الإسلامية الولائية الراسخة!! أأقول أن ما فهمتُه هراء، أم ما كتبه أولئك الذين لا يقرؤون أو لا يريدون أن يفهموا محض افتراء؟! ليتفضَّل كل مَن يريد كشف الحقائق بقراءة رأي الموقع بالخصيبية الحقيقية عبر مقال ضوء على شخصية الخصيبي، ولينظر في تقديم الموقع لشخصية أبي شعيب عبر مقال ضوء على شخصية محمد بن نصير، وليتحقق فكرة الموقع عن العلوية.. قاتل الله العصبية والجهل. [4] هم يكذبون على أنفسهم بالتوهم وتمنِّي ما لا يكون، ويكذبون على الناس بأخبارهم عن أنفسهم، وإخبارهم عن الآخرين! وقد حق بهم قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ــ كرم الله وجهه ــ: "وتكذبون من غير إحراج". [نهج البلاغة، الخطبة 187] [5] لا يصدقون، أو لا يتحققون، أن حبل الكذب قصير، وأنه لا بد للكاذب من يوم سيُفضح به. ولأنهم لاواقعيون، فهُم الأضعف في استشراف المستقبل، والأكثر غروراً والأعظم مقتلاً من سائر الجهال. [6]دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة الشيخ محمد حسين الأعلمي الحائري، مؤسسة الأعلمي، ط2، مج15، ص58. [7]مسند الإمام علي، البحاثة العلامة السيد حسن القبانجي، تحقيق الشيخ طاهر السلامي، مؤسسة الأعلمي، ط1، مج10، ص274. [8] نهج البلاغة، الخطبة 86. [9]دائرة المعارف الشيعية العامة، الحائري، مج18، ص154. [10]المنجد في اللغة. [11]سينفضح كذبهم عن أنفسهم والآخرين يوماً ما، وسيسخر منهم سائر الخلق على ضيق أفقهم ومآلهم الطبيعي الذي آلوا إليه نتيجة إصرارهم على الباطل والافتراء والكذب.. وقد كان الحري بهم أن يدعونا وشأننا، وأن لا يكذِّبوا الناسَ (غيرنا الذين تناولوهم بالنقض أو الفضح) على ما رأوه منهم رؤى العيان وما تحققوه بالقلوب والأذهان، وأن يتعففوا عن التكذيب أو التصديق إذا ما آثروا البقاء كالنعامات، وليدعوا للذين يأتون بعدهم فرصة تصحيح ما فات! (لن يطول قدوم هذا اليوم، وإلى ذلك الحين سيبقون عراة مكشوفين لدى السواد الأعظم من الناس ولكن كالنعامات البلهاوات!) أضف الى المفضلة (51) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 1356
1. السلام عليكم ورحمة الله أضيف بواسطة محمد أحمد حسن, في 23-03-2008 14:45 أخي الكريم في كل عصر وزمان وعلى مر الدهور التي مر بها الإنسان هناك من يخرج من أبنا جلدته ودينه ليطعن فيه كرمى لحفنة من النقود ثمن بخس باع نفسه وضميره لأجلها وكلنا يعاني من هؤلا ء الشياطين المرتزقة عبدة الدولار ولكن مهما حاولوا ومهما فعلوا ومهما انصبت عليهم الأموال فلن يثنونا عن مبادئنا ولن يغروا إلا من أراد الله به سوءا وفق الله العلي الكبير كل داعية حق وناطق صدق وهدانا أجمعين لما فيه خيرنا وصلاحنا
|
2. مقيم بجدة أضيف بواسطة نصر محمود محمد , في 17-05-2008 12:15 الى الاخ سام محمد عظم الله اجرك ولك كل الشكر
|
3. أضيف بواسطة ابو اسامة-خريج كلية الدراسات , في 03-08-2008 08:51 السلام عليك ورحمة الله انه ليشرفني ان اكتب اليك اخي الكريم ليس للنقد ولا للتعديل ولكن لاشد على يديك واكون لبنة قوية في بنيانك المشيد فسر فما عليك الا النداء والله عليه البلاغ وكلنا لا دم وادم من تراب بيد اننا خلق الله والله ارحم بعبده من الام الحنون اسال الله لي ولكم حسن الصواب والتوفيق ويحفظك الله خالق النسم من كل افاك اثيم والسلام على من اتبع الهدى -معرة النعمان ابو اسامة
|
|
- من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
- أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
- لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
|
|