spacer spacer
النصيرية

آخر تحديث للموقع

 January 9, 2009, 5:36 am 
 
العلوية الحقة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ سام محمد الحامد علي   
25/11/2007

بسم الله الرحمن الرحيم


قلنا، ونعيد هنا، أن "العلوية النصيرية[1]" هي فئة من علوية اليوم، وهم المختصون بالنسبة إلى السيد أبي شعيب محمد بن نصير[2]؛ وقلنا أيضاً أن "العلوية" هي نهج علي المنبثق عن سنة الرسول والمجسِّد لها[3]، وهو لا يختلف عن نهج بقية "سادات أمراء الصحابة[4]" المنتجبين ــ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ــ.

ومررنا أيضاً في بحث سابق على حقيقة "العلوية النصيرية[5]" الشيعية الاثنا عشرية الخاصة، وبقي علينا لـ: "جلاء الحقيقة" أن نبين العلوية "المحضة" بحدّ ذاتها، وهذا ما سنحاول فِعله هنا.
 

العلوية بين الشيعة والسنة
 
قلتُ، وأعتذر عن التكرار إلا أنه لا بدّ منه، بأن العلوية التي تعني اتِّباع الإمام عليّ الممثِّل لسنة رسول الله[6] قديمةٌ قِدم الإمام عليّ! وذلك لأنه كان يُطلق اسم "علويين" على أنصار علي من الصحابة والتابعين كأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر.[7]
وقلتُ أيضاً بأن تسمية "العلوية" أُطلقت يوماً ما على أبناء علي وأحفاده بقطع النظر عن مذهبهم!
فمن العلويين "الأشراف" مَن هو على مذهب أهل السنة والجماعة منذ القِدم[8]، ومنهم مَن كان على المذهب الشيعي الاثنا عشري كالسادات من شيعة الأمس واليوم..
إذاً، بنوّة عليّ تعني "علوية"، ولكن ليست كل "علوية" تعني بنوّة!
فالعلوية ــ الحقيقية ــ تعني الالتزام بعلي بن أبي طالب التزاماً كاملاً كما يحب عليٌّ ويرضى!
تعني: إسلاماً صافياً نقياً؛ بمعنى: تبعيةً "صرفةً" للنبي ــ ص ــ.
وهذا لا يتطلّب "نسبة طينية" لعلي بن أبي طالب، بل اقتداءً به واستنارة بنهجه؛ وهنا العلوية المحضة التي أرغب بالتحدّث عنها.
 


العلوية المحضة
 
كان دأب علي بن أبي طالب ــ ربيب النبوة وفتى الإسلام وأقضى الأمة ــ أن يجسِّد صورة الإسلام المثلى التي أسسها ومثَّلها سيد الأنبياء والمرسلين نبي الإسلام ــ ص ــ.
وكان أكبر همه ــ رض ــ أن يقيم "الحق" ويدفع "الباطل".
غايته كانت "مصلحة" المسلمين، وهدفه كان "دين الإسلام".. وفي ذلك، وعليه، فنى أيامه وعمره.
لقد سخَّر كل طاقاته ــ بتنوعاتها ــ من أجل "الإسلام"، وبذل مهجته في سبيل إعلاء كلمته. كان يحلم بالإسلام الواحد، القوي، المتين، السليم، القويم.
لم يطمع بخلافة ــ قط ــ، فهو صاحب القول الشهير لابن عباس حين دخل عليه وهو يخصف نعله فقال له:
"ما قيمة هذا النعل"؟
قال ابن عباس:
لا قيمة لها!
فقال ــ ع ــ:
"والله لَهِيَ أَحبُّ إليَّ من إمرتكم، إلا أن أُقيم حقاً، أو أَدفع باطلاً".[9]
وهو صاحب القول الشهير ــ أيضاً ــ يوم جاءه الناسُ ليبايعوه:
"دعوني والتمسوا غيري"[10].[11]
 
إذاً، العلوية الحقيقية هي تقديم الغالي والرخيص في سبيل الإسلام، والتضحية المعنوية والمادية من أجله..
وبناءً عليه، ليست العلوية الحقيقية مسألة خلاف على خلافة، ولا اختلاف على رأي، ولا عداوة لتقديم فلان، ولا بغض لتخلّف آخَر!
العلوية الحقيقية هي أن نتمثَّل الإمام علي في كل حركاتنا وسكناتنا، وأفكارنا وأقوالنا.
العلوية أن نحب الإسلام بمسلميه[12].
العلوية أن نخلص للإسلام كما أخلص "ربيب رسول الله" له[13].
العلوية أن نتمثَّل الحقَّ بأفعالنا وأقوالنا، وأن نجاهد في سبيله ما استطعنا.
العلوية أن نقبل رأي الناس في مبايعة "الخليفة" أو "الحاكم" الذي ترضى، فهكذا فعل الإمام علي بن أبي طالب طيلة خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة.
العلوية أن نقبل "رفض الآخَر" لنا، فقد قَبِلَ الإمام علي من الناس أن يتركوا بيعته، ولم يشهر سيفه إلا لمَن أراد أذىً بالإسلام أو المسلمين، باطلاً وظلماً وبهتاناً..
العلوية تعني الإيمان والزهد والإيثار والحب والسلام والشهامة والإخلاص والمروءة والشجاعة والوفاء...
فأين هم العلويون، ومَن هم، وكم عددهم؟![14]
 
وبهذا الطرح المبسَّط والصغير أنهي مقالتي المتواضعة ــ هذه ــ؛ وفوق كل ذي عِلم عليم.
 
الفقير لله تعالى
سام محمد الحامد علي
(أبو النور / أبو الهدى)


الحواشي:
[1] استعملنا كلمة "النصيرية"، ونستعملها، بالمعنى الذي تُعرف به لا بحسب اعتقادنا لمعناها! فقد أُطلقت التسمية على الفرقة القائلة بمقالات صوفية عرفانية خاصة قد يختلف معها معظم المسلمين (راجع صفحة تعريف العلويين)، أما رأينا بها فهو أنها تسمية غير دقيقة البتة!
فإنْ كانت من جهة الانتساب إلى السيد أبي شعيب محمد بن نصير، فحولها خلاف وحوله خلاف!
فبعض المسلمين العلويين يرون بأن اسم النصيرية مأخوذة من النصرة، وبالتالي فالمقصود بالنصيرية هم ذرية مَن ناصروا الإمام علي في حروبه، وأما الخلاف حول شخصية السيد أبي شعيب فهو خلاف داخلي خارجي! إذ يعتبر المنصفون من المحدِّثين والمؤرخين السيد أبا شعيب شخصيةً محبة لآل البيت، وموالية، من دون غلو أو ابتداع، وهو انعكاس لمعتقد جُل المنتمين إلى ناديه، بينما هناك جم غفير من المحدِّثين والكُتَّاب والمؤرخين يرون في السيد أبي شعيب شخصية مغالية مبتدعة، ويدعم رؤيتهم ــ تلك ــ مواقفُ وآراء وأقوال بعض المنتسبين إلى السيد أبي شعيب.. (راجع مقال:ضوء على شخصية السيد أبي شعيب محمد بن نصير)
[2] راجع مقال: ضوء على شخصية السيد أبي شعيب محمد بن نصير.
[3] راجع صفحة: تعريف العلويين.
[4] استعمُلت مثل هذه العبارات من قِبل أعلام الأمة الإسلامية وأجلاء علمائها، وقد استعملها الحافظ "ابن كثير" عن علي بن أبي طالب وأقرانه من الصحابة في مواضع عديدة نذكر منها واحداً، وهو قوله: "كان علي مع عمر يشاوره في الأمور، ويقال إنه استقضاه في أيام خلافته، وقَدِمَ معه من جملة سادات أمراء الصحابة إلى الشام..". (استقضاه: ولاه القضاء) [البداية والنهاية، ابن كثير، دار الفكر، ط2، مج5، ص320]
[5] نستعمل عبارة "العلوية النصيرية" بالمعنى المعروف والمشهور لاسم "النصيرية"، أي: خاص بمَن له مذهب عرفاني أو طريقة صوفية.. (تأويلات ومقالات خاصة)
وقد ابتكرنا ذاك التمييز، بين العلوية (الصرفة) والعلوية النصيرية، لرفع الظلم عن "اسم العلوية" وعن "المنتسبين إلى العلوية".
[6] أعني بالسنة هنا: سنة رسول الله "الواضحة الجلية الثابتة الصحيحة"، التي لم يُختلف عليها بين المذاهب. (قمة الإيمان والأخلاق)
[7] انظر صفحة: "تسمية العلويين".
[8] كأشراف المغرب. (مراكش) [انظر المنجد في الأعلام، المخطط المرفق بترجمة علي بن أبي طالب]
[9] نهج البلاغة، الخطبة33.
[10] نهج البلاغة، الخطبة 92.
[11] أكتفي بهذا القدر اليسير من الحديث عن الإمام علي فسيكون هناك موضوعاً آخر عنه، أكثر تفصيلاً وأعمق بحثاً وتحليلاً، وسيُحمَّل لاحقاً ــ إنْ شاء الله ــ على هذا الموقع الأغرّ؛ وإنما ذكرتُ ما ذكرتُ لعلاقته بموضوع بحثي هنا.
[12] انظر أخلاق "أمير المؤمنين" علي بن أبي طالب مع كافة المسلمين طيلة خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة، ومع جميع المسلمين بعدها ممن لم يرد أذى بالإسلام والمسلمين..
[13] كان الإمام علي يخلص النصيحة والمسألة لأبي بكر وعمر وعثمان، ولسائر المسلمين من دونهم.
[14] أعني هنا: كل مَن التزم بنهج علي وأخلاقه فهو علوي؛ وأبناء الطائفة العلوية اليوم معنيين بذلك، ومكلَّفين به، قبل غيرهم! فهم الذي يحملون هذا الاسم وعليهم أن يكونوا على قدر المسؤولية...


أضف الى المفضلة (48) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 596

  التعليقات (4)
1. أضيف بواسطة باحث عن الحق, في 24-10-2008 22:23
العلوية الحقة هي أن تعرف الحق و تعبده وحده و ليست أن تدعي أنك تعرف الحق و تعبد وحدة الأمة المزعومة ...  
كفاكم ذبحا للحق من أجل وحدة الأمة و تذكّروا أن لو شاء الله لجعلكم أمة واحدة  
أخي المحترم سام إذا خُيّرت بين الله و وحدة الأمة فماذا تختار؟ 
لا تثق كثيرا بالتاريخ و لا تعتقد أن الإمام علي -ع- قبل مبايعة الثلاثة بل ابحث لماذا لم يشهر سيفه بوجههم
2. العلوية الحقة
أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي website, في 26-10-2008 14:08
العلوية الحقة هي الإسلام المحمدي 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 
الأخ العزيز الباحث عن الحق: 
السلام عليك ورحمة الله وبركاته. 
شكراً على تعليقك، وعلى اهتمامك؛ ولكن اسمح لي بالقول: 
إن العلوية الحقة هي إسلام محمد بن عبد الله ــ ص ــ، الدين الواحد الحنيف، إسلام أئمة أهل البيت ــ عليهم السلام ــ، ولم أجد في مقالتي التي كتبتها ما يخالفها. فإنْ رأيتَ فيما كتبتُ شيئاً يخالف خط آل بيت محمد ــ ص ــ، من مولانا أمير المؤمنين إلى القائم ــ ع ــ، فبيّنه لي لأتدارك خطأي.. أما أن نقدّم المعرفة على العبادة فهو مخالف للإسلام! فالشهادة أولاً فالفروض الأساسية التي لا يُعذر المرء بتركها ثم بالتعلم الواجب والمندوب.. 
ونحن لا ندعي معرفة الحق المطلقة، ولا نعبد الأمة الواحدة (التي وصفتها بأنها مزعومة!) بل نحاول أن نمضي في درب أهل البيت ــ عليهم السلام ــ المتمثل بقوله تعالى: ولا تكونوا من المشركين من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون. 
أما بخصوص السماحة واللين غير الموجبتين التهاون بالحق أو العدول عنه، واللتين باديتين في خطابنا ونهجنا، فهذا من سنة أهل بيت رسول الله وأخلاقهم! 
 
سيدي، 
أنا أختار الله وحده، ولأجله أفعل ما أفعل، وأنا لا أثق بالتاريخ أبداً؛ ولكني أثق بكتاب الله وأتعظ بسيرة الأولين.. والوحدة التي أنشدها هي وحدة الصف مع حفظ الاختلاف بالآراء والتنوع بالمشارب لكن دون الاقتتال والتكفير، وهذه وحدة محمودة على ما أظن؛ أما الوحدة التي لم يخلق اللهُ الناس عليها فهي وحدة الأجناس والثقافات واللغات.. إذ تتعارض مع الغاية من الخلق، وهو قول الله: وجعلناكم شعوباً وقبائل للتعارفوا! فما علاقة التآخي والتوحّد الديني الذي ننشده بالأمة الإنسانية اللاتنوعية الواحدة؟! 
 
أشكرك مجدداً.. وأدعو لك بكل خير؛ والسلام. 
 
المخلص 
سام محمد الحامد علي 
"العلويون الأحرار"
3. أضيف بواسطة باحث عن الحق, في 28-10-2008 16:27
أخي المحترم سام ... السلام عليكم و رحمة الله وبركاته  
أخي سام , إنّ الذي دفعني للكتابة في المرة السابقة هو قولك أنّ الإمام علي -ع- قبل مبايعة الخلفاء الثلاثة و هذا تجنّ على الإمام فكن على حذر ... 
أمّا بالنسبة للمعرفة و العبادة فأعتقد أنّ قول الإمام علي :/*أولّ الدين معرفته*/ لا يحتمل التأويل ...و هل من الإسلام أن تعبد من لا تعرفه ...ربّم تتكلم عن الإسلام المجازي ... 
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }المائدة48 
أخي الكريم هذه الآية تتحدث عن التشريع و ليس عن الخلق .... 
سألتك يا أخي غير منتظر إجابتك و إنّما للتنبيه ..أرجو أن تفكّر بكلامي جيدا ..أدعو لي و لك بالتوفيق و الهداية إلى صراطه المستقيم ...و عليكم السلام
4. شكر لأصحاب التعليقات وتعقيب
أضيف بواسطة سام محمد الحامد علي website, في 29-10-2008 13:51
شكر وتوضيح 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 
الأخ الباحث عن الحق المحترم: 
أكرر شكري لك على الاهتمام، وأعتذر عن الرد كوْني فهمتُ من تعليقاتك أنك تبغي إيصال فكرة لا الرد، ولكني أجد نفسي مضطراً لتوضيح رأيي أو بيان قضية يجدر بيانها للإخوة الأعضاء والزوار.. 
 
عندي عتب لطيف، والعتب في هذه الحالات مشروع، على الإخوة القراء والسادة المتفضلين بالمشاركة أنهم لا يعطون الكاتب أي هامش للمناورة الأديبة الهادفة الصادقة الحقة الخيرة.. ويستعجلون بالحكم..! 
فهل انتبهت إلى قولي أعلاه: 
(العلوية أن نقبل رأي الناس في مبايعة "الخليفة" أو "الحاكم" الذي ترضى، فهكذا فعل الإمام علي بن أبي طالب طيلة خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة) 
قلت: أن نقبل رأي الناس وهكذا فعل الإمام علي، ولم أقل بايعه أو قبل بمبايعته!! (مع الفرق بينهما!!) 
أما خلفيات هذا الموقف والبحث في قضية قبول ذاك الواقع أو الأمر فشيء آخر يتطلب بحثاً مستقلاً ومستفيضاً حراً ونزيهاً (بعيداً عما نرغب به ونهواه). 
أما إشارتك الكريمة إلى قول أمير المؤمنين: 
أول الدين معرفته. 
في سياق حديثك عن تحديد الأولوية بين العبادة والمعرفة، وقولك: لا يحتمل التأويل.. فأمر فيه نظر! وإذا كان هذا رأياً نهائياً لك لا تقبل المناقشة به، أو قد عقدت الإيمان عليه أنه غير قابل للتعديل، فأمر خاص بك، وأنت حر.. ولكل إنسان رأيه الخاص به، والذي سوف يُسأل عنه. 
أما رأيي الشخصي بالحديث الشريف لأمير المؤمنين، والذي لا أراه يتعارض أبداً مع الأقوال والأحاديث الشريفة ــ القرآنية والنبوية ــ الدالة على وجوب نطق الشهادتين وإقامة الفرائض فمن ثم الإبحار في العلوم والمعارف.. فهو: 
أول الدين: أول الإسلام. معرفته: معرفة الإسلام، علامَ بُني، وماذا هو.. وما هو جوهره. فإذا عرف الإنسان ــ معرفة مبدئية حيث لا يُلزَم بغير ذلك في بداية إسلامه ــ بأن أساس الإسلام الإيمانيات الخمسة (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) والأركان الخمسة (الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد) ونطق الشهادتين مصدقاً بما دُعي إليه وبُلِّغ به.. صح إسلامهً..! وهذا كله لا يخص إلا مَن كان على دين غير دين الإسلام!! 
أما مَن نشأ على دين الإسلام نشأة صحيحة، بمعنى أنه قد غُذي تلك المعاني والحقائق منذ طفولته وخلال تنشأته فما عليه إلا أن يثبت على دينه (إيماناً وفروضاً) ويكفيه أن يتعلم من دينه ــ غير الواجب ــ ما يطيق أو ما يسمح به ظرفه.. فقد ثبت عن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ أن المسلم يدخل الجنة إذا آمن وأقام أركان وفروض الإسلام ووالى أولياء الله وعادى أعدائه.. (وعموماً، جميع المعارف الكبرى هي ذات هذه الحقائق، ولكن بعمق ومستوى أكبر وأعمق) 
ولو كان ذهابك بالرأي صحيحاً (أي وجوب المعرفة العميقة قبل العبادة) لَما صح إسلام أحد قبل معرفته، ومنهم نحن الذين وُلدنا على الإسلام (وتعبدنا الله قبل المعرفة العميقة بأصول الدين..)، ونشأنا أطفالاً لا نعرف شيئاً، ثم بدأنا رحلة المعرفة في سن ــ ربما ــ متأخر جداً!! 
أما إشارتك ــ حرسك الله ــ أن هذا الكلام هو كلام عن الإسلام المجازي فلا أساس له من الصحة، وكلام غير دقيق.. إذا ليس في الإسلام (إسلام محمد ــ ص ــ) إسلام مجازي وإسلام غير مجازي (حقيقي)، فالإسلام واحد وهو دين الله؛ ولكن هناك إسلام وهناك إيمان.. وإسلام على مستويات وإيمان على مستويات.. تقابل بعضها بعضاً وتكمل بعضها بعضاً.. ولو أخذنا الأمر بمطلقه على أن الإيمان خير وأعلى من الإسلام لكان نبي الله إبراهيم أقل المؤمنين درجة حيث هو "أول المسلمين".. وكذلك حال جميع الأنبياء والمرسلين، فكلهم مسلمين.. 
 
إذاً، الحق أن يُعبد الله بمعرفة أنه الإله الواحد القهار، الذي لا شريك له؛ الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.. وهذا المعرفة لا تتطلب أكثر من إصغاء إلى الدعوة أو التبليغ، وهكذا بدأ الإسلام حيث هكذا دعا وبلغ نبي الإسلام ــ ص ــ وهكذا أسلم المسلمون الأوائل.. وما على هذا الكلام خلاف!!! 
 
أستودعك الله، وأسأل الله لي ولك كل خير وبركة؛ والسلام.. 
 
سام محمد الحامد علي 
"العلويون الأحرار"

أضف تعليق
  • من فضلك اضف تعليق يتناسب مع الخبر.
  • أي اهانات أو شتم سيتم حذفها.
  • لا تنس اضافة الكود الأمني الموجود بالأسفل.
الإسم:
البريد الإليكتروني
الصفحة الرئيسية
العنوان:
BBCode:Web AddressEmail AddressBold TextItalic TextUnderlined TextQuoteCodeOpen ListList ItemClose List
التعليق:



الكود الأمني:* Code
الإشتراك في التعليقات حول هذا الخبر على البريد الإليكتروني



 
< السابق
 

آخر التعليقات

الأهداف ممتازة و راقية هانيبال يوسف حرب
المزيد

اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرى حسنة وقنا عزاب النار ...
المزيد

النصيرية

spacer
Untitled 1

تسمية العلويين | أصل العلويين | علويو الأمس | علويو اليوم | تعريف العلويين | من هم العلويون الأحرار | أهداف العلويين الأحرار

الشام لحلول الإنترنت